حزب الله يعلن استهداف قاعدة بحرية إسرائيلية.. والاحتلال يكثّف هجماته ويوسّع انتشاره جنوبي لبنان

أعلن حزب الله الخميس استهداف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة الإسرائيلية "الشييطت 13" في قاعدة عتليت جنوبي مدينة حيفا، ضمن تصعيد متبادل مع إسرائيل.

By
ضباط الأمن يتفحصون منزل أصيب بصاروخ من حزب الله على وسط إسرائيل، 12 مارس 2026 / AFP

وقال الحزب في بيان إن مقاتليه استهدفوا فجر الخميس القاعدة العسكرية "بصلية من الصواريخ النوعية"، موضحاً أن الهجوم يأتي "ردّاً على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية".

وفي بيانات متتالية، أعلن الحزب تنفيذ 38 عملية عسكرية خلال يوم الأربعاء ضمن ما سماه سلسلة عمليات "العصف المأكول"، شملت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وقواعد وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن العمليات توزعت بين 33 هجوماً داخل الأراضي الفلسطينية (إسرائيل) و5 عمليات داخل الأراضي اللبنانية، واستهدفت 18 قاعدة عسكرية وموقعين حدوديين و13 مدينة ومستوطنة، إضافة إلى التصدي لثلاث محاولات تقدم للقوات الإسرائيلية ومهاجمة موقعين مستحدَثين للجيش في جنوب لبنان.

وذكر الحزب أن الأسلحة المستخدمة شملت 31 صاروخاً و5 طائرات مسيّرة ومدفعيتين، مشيراً إلى أن الهجمات أسفرت عن تدمير آلية عسكرية ورادار و8 دشم وتحصينات و13 وحدة استيطانية.

ولم يصدر تعليق فوري من جيش الاحتلال بشأن الهجمات التي أعلنها حزب الله، لكنه أعلن فجر الخميس مهاجمة 10 مقارّ للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى منصات إطلاق صواريخ في مناطق مختلفة من لبنان.

في المقابل أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن جيش الاحتلال أقام منذ بداية الحرب في 2 مارس/آذار الجاري 18 موقعاً عسكرياً إضافياً داخل جنوبي لبنان، إضافة إلى خمسة مواقع دائمة كانت قائمة قبل اندلاع المواجهات.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثلاث فرق عسكرية إسرائيلية تعمل حاليّاً في المنطقة لملاحقة مقاتلي "قوة رضوان"، وهي وحدة النخبة في حزب الله، لافتة إلى أن توسيع العمليات قد يتطلب تعبئة احتياطية واسعة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الجيش يستعد لتطبيق ما وصفته بـ"نموذج غزة" في لبنان، عبر توسيع القتال إلى عمق الأراضي اللبنانية.

واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الجاري، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على البلاد، خلّف 1332 قتيلاً إيرانياً على الأقلّ، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 2 مارس/آذار الجاري هاجم حزب الله حليف إيران موقعاً عسكريّاً شمالي إسرائيل، ردّاً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 واغتيالها خامنئي.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس/آذار في توغل بري محدود بالجنوب.

وتسبب عدوان إسرائيل الموسع على لبنان في مقتل 570 شخصاً وإصابة 1444 ونزوح أكثر من 759 ألفاً، بحسب السلطات اللبنانية مساء الثلاثاء.