الحكومة الفلسطينية: قرار إسرائيل استهداف ملقي الحجارة استباحة لدماء شعبنا

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية الاثنين إن قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي السماح لجنوده بإطلاق النار على الفلسطينيين ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة، "استباحة لحياة" مواطنيها، وأعلنت أنها ستتابع القرار مع المنظمات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

By محمد عطية
يرد الشبان الفلسطينيون على اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين برشقهم بالحجارة / Reuters

اعتبرت فلسطين الاثنين أن قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي السماح لجنوده بإطلاق النار على الفلسطينيين ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة، "استباحة لحياة" مواطنيها.

وكانت إذاعة هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) قالت الأحد إن الجيش أتاح لجنوده إطلاق النار على الفلسطينيين ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة، حتى بعد الانتهاء من إلقائها، وأثناء انسحاب الشبان من المكان.

​وأشارت إلى أن التعليمات الجديدة صدرت في الأسابيع الأخيرة وجرى تعميمها في وثيقة مكتوبة على عناصر الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان إنها "تنظر بخطورة بالغة لهذه التعليمات، وتعتبرها ضوءاً أخضر لارتكاب المزيد من الإعدامات الميدانية بحق الفلسطينيين وفقاً لأهواء وأمزجة وتقديرات جنود جيش الاحتلال".

وأضافت: "القرار استهتار فاضح بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، واستباحة لحياة المواطنين وبث الخوف والرعب في نفوسهم لكسر إرادتهم في مواجهة الاستيطان والمستوطنين".

وحملت وزارة الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا "القرار العنصري".

وذكرت أنها ستتابع القرار مع الهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية والمحاكم المختصة وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، باعتباره "اعترافاً إسرائيلياً رسمياً باستباحة حياة الفلسطيني واغتصابها".

وفي سياق متصل طالب رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتيه الاثنين الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

ويتعرض الفلسطينيون في مناطق متفرقة من الضفة لاعتداءات متكررة من المستوطنين والجيش الإسرائيلي بهدف الضغط عليهم وتهجيرهم من أراضيهم، حسب مسؤولين فلسطينيين.

ويرد بعض الشبان الفلسطينيين على اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين برشقهم بالحجارة أو الزجاجات الحارقة.

وعادة ما تستهدف القوات الإسرائيلية الفلسطينيين الذين يلقون الحجارة والزجاجات الحارقة بقنابل الغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص الحي، ما أدى إلى استشهاد وإصابة للآلاف منهم خلال سنوات الصراع الطويلة، لكن هذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن قرار السماح بإطلاق النار عليهم رسمياً.