وسط دعوات إسرائيلية لتوسيع القصف.. قتلى في 15 بلدة لبنانية وحزب الله ينفّذ 4 عمليات
شن الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر اليوم الأحد، هجمات على 15 بلدة ومنطقة جنوبي لبنان، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة أكثر من 4 آخرين، فيما نفذ حزب الله عدة عمليات، بينما دعا وزير إسرائيلي لمزيد من استهداف البنى التحتية.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الخامس ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء الماضي هدنة لمدة أسبوعين، قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
كما يأتي ذلك رغم اتفاق لبنان وإسرائيل، الجمعة، على عقد أول اجتماع مباشر بينهما في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، الثلاثاء المقبل، من أجل تحديد موعد انطلاق مفاوضاتهما المباشرة.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بتعرض عدة بلدات ومناطق جنوبية لقصف جوي، بينها بلدات: صربين وحاريص وخربة سلم وكفرا بقضاء بنت جبيل، وكفرشوبا والخيام بقضاء حاصبيا، ومعروب وصديقين والقليلة وقانا وكونين وبافليه وجويا بقضاء صور.
وفي سياق متصل، تعرضت بلدات شبعا في قضاء حاصبيا، والقليلة والمنصوري في قضاء صور، لقصف مدفعي
في المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، بأن جيش الاحتلال يحاصر بلدة بنت جبيل جنوبي لبنان وتقصفها مقاتلاته بعشرات الذخائر الثقيلة في محاولة للسيطرة عليها.
وقالت يديعوت أحرونوت، بعد ظهر اليوم الأحد، إن سلاح الجو الإسرائيلي يلقي حالياً عشرات الذخائر الثقيلة على بلدة بنت جبيل، وأضافت أن ذلك يأتي ضمن معركة لحسم مصير البلدة التي تُعد "رمزاً لحزب الله" منذ حرب عام 2006.
وخلال حرب 2006، حاول جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال البلدة، وأعلن بالفعل السيطرة عليها في 25 يوليو/تموز من ذلك العام، لكنه واجه مقاومة شرسة وفشل في تثبيت وجوده فيها واضطر للتراجع، بعد معارك ضارية من بيت إلى بيت.
الصحيفة تابعت أن التوجيه للقوات هو "محاصرة البلدة والعمل من مسافة بعيدة باستخدام كمية كبيرة من الذخائر، واستغلال التفوق التكنولوجي".
تهديد إسرائيلي
وفي السياق، دعا وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم الأحد، إلى مزيد من استهداف البنى التحتية اللبنانية، وعدم الاكتفاء بضرب الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وقال كوهين، عضو المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت)، لصحيفة يديعوت أحرونوت الأحد: "لا ينبغي لنا مهاجمة الضاحية (الجنوبية لبيروت) فحسب، بل أيضاً المواقع والبنية التحتية اللبنانية، وقد صرحت بذلك في الكابينت".
هجمات حزب الله
في الجهة الأخرى، دوت صفارات الإنذار عدة مرات، منذ فجر الأحد، في مناطق شمالي إسرائيل، جراء هجمات من لبنان، فيما أعلن حزب الله تنفيذ 4 هجمات على مستوطنات وآليات وجنود إسرائيليين داخل البلدين.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت 10 مرات بشكل مستمر في عدة مستوطنات في الجليل الغربي والجليل الأعلى من بينها بيت هيلل وكفار يوفال والمطلة وكريات شمونة ومسغاف عام.
وفي وقت لاحق، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعترض مسيرة فوق كريات شمونة.
وقبل ذلك، كانت القناة 12 الإسرائيلية نقلت عن بيان لجيش الاحتلال أن صفارات الإنذار انطلقت للمرة الثانية بالجليل الأعلى إثر رصد إطلاق صواريخ من لبنان.
وكانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أعلنت صباح الأحد، "دوي صفارات الإنذار في بلدات بالجليل الأعلى خشية تسلل مسيرة"، قبل أن تقول القناة 12 الخاصة إنه تم اعتراض مسيرة أطلقت من لبنان.
ولم تتضح على الفور نتائج الهجوم، في وقت تفرض فيه إسرائيل تعتيماً كبيراً وقيوداً مشددة على نشر تفاصيل خسائرها الناجمة عن الهجمات الصاروخية والمسيرات، إلى جانب المعارك البرية مع مقاتلي الحزب في جنوبي لبنان.
ومساء الجمعة، أعلنت الرئاسة اللبنانية الاتفاق مع إسرائيل على عقد أول اجتماع بين الجانبين في واشنطن الثلاثاء، وهو ما أدانه حزب الله.
وفجر الأربعاء الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 357 قتيلاً و1223 جريحاً على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وإجمالاً، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عما لا يقل عن 2020 قتيلاً و6 آلاف و436 جريحاً.