إعلام عبري: مخاوف من هجوم إيراني استباقي لضربة أمريكية محتملة.. وجيش الاحتلال: جاهزون للدفاع والهجوم
تحدثت القناة "12" العبرية الخاصة، الجمعة، عن ازدياد المخاوف في إسرائيل من احتمال إقدام إيران على تنفيذ "هجوم استباقي"، وسط تقديرات متصاعدة بقرب استهدافها بضربة عسكرية أمريكية محتملة، مع استمرار حشد قوات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
ووفق ما نقلته القناة عن تقديرات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، يتمثل هذا القلق في "سيناريو سوء تقدير"، قد يدفع إيران إلى الاعتقاد أن قرار واشنطن الهجوم قد "اتُّخذ بالفعل"، ما قد يدفعها إلى المبادرة لمهاجمة إسرائيل قبل بدء أي هجوم أمريكي.
"تأتي هذه التقديرات على خلفية استكمال الجيش الأمريكي خلال أيام قليلة نشر قوات كبيرة في المنطقة، تشمل حاملة طائرات وسفناً حربية وطائرات مقاتلة ومنظومات اعتراض صواريخ"، وفق المصدر نفسه.
كما تأتي "في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن المسار العسكري بات أكثر ترجيحاً من مسار المفاوضات، رغم تصريحات أمريكية علنية عن إتاحة فرصة للحوار مع طهران"، حسب القناة.
وفي وقت سابق الجمعة، جدد المتحدث باسم جيش الاحتلال إيفي ديفرين، الحديث عن الجاهزية العسكرية العالية لمواجهة "أي سيناريوهات مفاجئة"، وأكد أنهم "على أتمّ الاستعداد للدفاع والهجوم"، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم حدوث أي تغييرات على تعليمات الجبهة الداخلية.
وقال ديفرين، في تدوينة على منصة "إكس": "استعرض رئيس الأركان (إيال زامير) جاهزية القوات لمواجهة أي سيناريوهات مفاجئة، وخيارات متنوعة للعمليات"، وأضاف: "مع اقتراب السبت، أودّ أن أقول لجميع الإسرائيليين إن الجيش على أتمّ الاستعداد للدفاع والهجوم".
وأردف: "من المهم تأكيد عدم وجود أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، وسنوافيكم بأي تغييرات قد تطرأ"، وخاطب الإسرائيليين مطالباً إياهم باستقاء المعلومات فقط من المصادر المعتمدة والمتحدث باسم جيش الاحتلال، وعدم تصديق الشائعات.
والاثنين، ذكرت القناة 12 أن جيش الاحتلال يحافظ على درجة عالية جداً من اليقظة، انطلاقاً من فرضية أن جميع السيناريوهات مطروحة وأن التطورات المرتقبة خلال الأيام المقبلة قد تكون مفصلية.
وأضافت القناة أن إسرائيل تعزز منظومات الدفاع الجوي وقدراتها الهجومية، وسط اقتناع بأن الخيار العسكري الأمريكي لا يزال قائماً، وأن واشنطن تبحث عن التوقيت الأنسب للتحرك.
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري، قد ذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوقف هجوماً محتملاً على إيران عقب اتصالات دبلوماسية جرت مع طهران، وعقبات لوجيستية، وردود فعل سلبية من حلفاء إقليميين.
وأشار الموقع، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، إلى أن ترمب كان مستعداً لإصدار أمر بشن هجوم على إيران قبل اجتماع عُقد في البيت الأبيض بشأن هذا البلد، في 13 يناير/كانون الثاني الجاري.
وحسب التقرير، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي بأن "إسرائيل غير مستعدة لردٍّ إيراني محتمل"، وأن "الخطة الأمريكية المقترحة لا تمتلك القوة الكافية".
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.