باكستان تنتقد تصريحات مودي "التحريضية" وتحذّر من تهديدها للاستقرار الإقليمي
أعربت باكستان، اليوم الثلاثاء، عن قلقها العميق إزاء التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، التي وصفتها بأنها دعوات للعنف بدافع الكراهية، مؤكدة أن هذا الخطاب التصعيدي يشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي ويقوض فرص تحقيق السلام الدائم.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية، شفقت علي خان، في بيان إلى أن تصريحات مودي التي أطلقها خلال تجمع انتخابي في ولاية جوجارات اتسمت بـ”طابع مسرحي لا يليق بمكانة زعيم دولة نووية”، في وقت يتطلب فيه الموقف الحكمة والرصانة.
وأوضح خان أن مضمون هذه التصريحات يثير القلق، ليس فقط لما تحمله من تحريض، بل لما تكرسه من سابقة خطيرة في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة الأوضاع. واعتبر أن هذا النهج يعكس افتقاراً مستمراً للنضج واللياقة في إدارة الحكم بالهند.
وأكد المتحدث أن هذه التصريحات تمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، الذي يلزم الدول الأعضاء بحل النزاعات بطرق سلمية، ويمنع التهديد باستخدام القوة ضد سيادة الدول أو استقلالها السياسي.
وأشار خان إلى أن باكستان تعتبر هذه التصريحات الهندية محاولة استفزازية تهدف إلى صرف الأنظار عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، وما وصفه بـ"الهندسة الديموغرافية" في جامو وكشمير، التي تحتلها الهند بشكل غير قانوني حسب تعبيره.
وشدد على أن باكستان متمسكة بالسلام القائم على الاحترام المتبادل والسيادة المتساوية، مؤكداً أن أي تهديد لأمن البلاد أو وحدة أراضيها سيُواجَه بإجراءات حازمة ومتناسبة، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وفي 7 مايو/أيار الجاري اندلعت اشتباكات بين باكستان والهند بعد أن نفذت الأخيرة هجمات صاروخية على الأراضي الباكستانية ومنطقة آزاد كشمير التي تسيطر عليها إسلام آباد، وذلك في أعقاب هجوم إرهابي بمنطقة باهالغام يوم 22 أبريل/نيسان الفائت، ما أسفر عن 26 قتيلاً.
وفي 10 مايو/أيار الجاري، أعلنت كل من باكستان والهند التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بوساطة من الولايات المتحدة، بعد أيام من التصعيد المتبادل على الحدود.