بعد توقيع أول عقد تصدير للمُسيرة "أقنجي".. بايكار: منتجاتنا في 169 دولة

تَمكَّن قطاع الصناعات الدفاعية التركية في السنوات الأخيرة من تعزيز موقعه في قطاع الصادرات. ويُعَد تطوير الطائرة القتالية غير المأهولة "بيرقدار أقنجي" (عام 2019)، التي هي واحدة من أحدث منتجات شركة "بايكار"، من أهم إنجازات القطاع.

By محمد البكري
خلوق بيرقدار: سنسلم الجهة المستوردة العدد المطلوب من الطائرة "بيرقدار أقنجي" والأنظمة الأرضية لها عام 2023 / AA

وقّعت شركة "بايكار" التركية لصناعة الطائرات المُسيّرة أول عقد تصدير للطائرة القتالية غير المأهولة "بيرقدار أقنجي" التي هي واحدة من أحدث منتجات الشركة.

وقال خلوق بيرقدار رئيس فرع إسطنبول في الرابطة التركية لمجموعة الصناعات الدفاعية والملاحة الجوية والفضائية ومدير عام شركة "بايكار" إنّ تركيا تمكّنت خلال السنوات الماضية من اتخاذ خطوات مهمة على طريق تعزيز موقع الصناعات المحلية وتقليل حجم الاعتماد على الخارج.

وأكّد بيرقدار أنّ أكبر نجاح لقطاع الصناعات الدفاعية عام 2021 كان زيادة حجم الصادرات التي تحقّقت وفق رؤية الاعتماد على الذات.

وأشار إلى أنّ صادرات الصناعات الدفاعية وصناعات قطاع الطيران حطّمت عام 2021 رقماً قياسياً، متجاوزة لأول مرة عتبة الـ3 مليارات و22 مليون دولار.

وأضاف: "النقطة المهمة هنا هي أن القيمة المضافة المحلية في تكوين الصادرات تتطوّر بطريقة متزايدة من سنة إلى أخرى".

ولفت إلى أنّ تعزيز مكانة الصناعات الدفاعية التركية يعزز أيضاً من استقلالية القرار السياسي التركي وآفاق العلاقات الاستراتيجية مع الدول الصديقة والمتحالفة.

وتابع: "إلى جانب توفير مكاسب اقتصادية توفّر الصادرات الدفاعية أيضاً أساساً مناسباً لإقامة علاقات استراتيجية مع البلدان المستوردة لتلك التقنيات، وتطوير الأنشطة التجارية والاجتماعية معها".

قائمة العشر الأوائل

وأوضح بيرقدار أن صادرات القطاع زادت بشكل كبير خلال الـ15 عاماً الماضية، ففي الفترة من 2006 إلى 2021 نما حجم صادرات قطاع الصناعات الدفاعية نحو 7 مرات، وهذا يعتبر إنجازاً عظيماً لا سيّما أن الصناعات الدفاعية التركية استحوذت بالفعل على نحو 1% من الصادرات الدفاعية العالمية.

ولفت إلى أن 75% من إجمالي الصادرات التركية في مجال الصناعات الدفاعية ترسل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا وألمانيا والصين.

وذكر أن الهدف الرئيسي للقطاع هو زيادة حصته في السوق العالمية، ودخول تركيا قائمة أكبر 10 دول مصدرة للتقنيات الدفاعية.

وزاد: "إذا استمرّ حجم الصادرات في التطور بهذا الاتجاه فسنكون بين البلدان العشرة الأوائل في الصادرات الدفاعية في غضون 5 سنوات"، إذ نجحت تركيا خلال السنوات الأخيرة في تخفيض وارداتها الدفاعية بنسبة 60%، وتمكّنت من السير بخُطى ثابتة على طريق زيادة حجم صادراتها في هذا القطاع على المديين القصير والمتوسط.

المُسيّرات التركية نجوم تسطع في سماء الصادرات

وأكّد بيرقدار أن الاهتمام الذي أظهرته تركيا لعملية تطوير الصناعات الدفاعية بما في ذلك الطائرات من دون طيار محلية الصنع، والجهود المبذولة في هذا الإطار أدّت إلى تلبية احتياجات البلاد من الطائرات المُسيّرة ودخولها عالم الصادرات في هذا القطاع.

وأفاد بأن الطائرة المسلّحة غير المأهولة "بيرقدار TB2" أكملت بنجاح 420 ألف ساعة طيران، وأنّه جرى توقيع عقود تصدير مع 16 دولة.

وأردف: أتممنا أيضاً الإجراءات اللازمة ووقّعنا عقد التصدير الأول للطائرة القتالية التركية غير المأهولة "بيرقدار أقنجي" (Bayraktar Akıncı TİHA). وفي إطار العقد سنسلم الجهة المستوردة العدد المطلوب من الطائرة بيرقدار أقنجي، والأنظمة الأرضية لها عام 2023.

وشدّد على أن شركة "بايكار" تنفّذ جميع مشاريعها اعتماداً على موارد محلية، وأن قطاع الصادرات بات يشكّل أكثر من 85% من عائدات الشركة، ما يساهم في خلق موارد جديدة لأنشطة البحث والتطوير.

منتجات تركية في 169 دولة

ولفت بيرقدار الانتباه إلى التطوّر السريع الذي شهده قطاع الصناعات الدفاعية والطائرات المُسيّرة في تركيا خلال السنوات الأخيرة.

واستطرد: "نحن نصدر الآن المنتجات ذات القيمة المضافة المطوّرة والمصنّعة محلياً كالمركبات المدرعة والطائرات والمنصات البحرية والذخيرة والمسيَّرات إلى 169 دولة حول العالم"، مشيراً إلى أنّ ذلك يشمل دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أنّه لهذا السبب نسعى جاهدين لزيادة معدل الإنتاج وأنشطة البحث والتطوير وزيادة عدد المنتجات المحلية.

وأنهى: "هذه الأنشطة ستساهم بنمو قطاع الصناعات الدفاعية التركية وزيادة حجم حصته في السوق العالمية. هذا سيساهم بشكل إيجابي بتعزيز قوة الاقتصاد الوطني".