قتلى وجرحى بقصف إسرائيلي متواصل على لبنان و"يونيفيل" تعلن إصابة ثلاثة من جنودها جراء انفجار

قُتل 5 أشخاص بينهم مصلّيان، وأُصيب 15 آخرون، الجمعة، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في لبنان، في تصعيد ميداني متواصل منذ مطلع مارس/آذار الماضي.

By
مقتل 5 أشخاص الجمعة بينهم مُصليان في قصف إسرائيلي على لبنان / AFP

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بمقتل شخصين وإصابة 11 آخرين، إثر استهداف مصلّين في أثناء خروجهم من مسجد في بلدة سحمر بالبقاع الغربي شرقي البلاد.

وفي جنوب لبنان، قُتل شخصان جراء قصف متفرق طال بلدتي يحمر الشقيف (قضاء النبطية) وبرج قلاوية (قضاء بنت جبيل)، فيما تكررت الغارات على الأخيرة دون تسجيل ضحايا جدد.

كما أسفرت غارة إسرائيلية سابقة عن مقتل شخص وإصابة 4 آخرين في بلدة الشعيتية (قضاء صور)، حسب المصدر ذاته.

وشمل القصف المدفعي بلدتي كفرا وحاريص في بنت جبيل، بينما استهدفت مسيّرة موقعاً وسط بلدة سحمر، إلى جانب غارات جوية طالت بلدتي الرمادية والبستان، وأخرى على بلدة جويا، دون إعلان طبيعة الأهداف.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عزمه استهداف جسري "سحمر - مشغرة"، داعياً السكان إلى الإخلاء شمال نهر الزهراني، بزعم منع نقل تعزيزات عسكرية لصالح حزب الله، ما ينذر بتوسيع نطاق العمليات العسكرية.

ويعد الجسران من المعابر الحيوية في منطقة البقاع الغربي في لبنان، إذ يربطان بين بلدتي سحمر ومشغرة عبر وادٍ ومجرى مائي محلي، ويشكلان جزءاً أساسياً من شبكة الطرق الداخلية التي يعتمد عليها الأهالي في تنقلاتهم اليومية، وفق صحيفة "النهار" اللبنانية.

إصابات في صفوف "يونيفل" 

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إصابة ثلاثة من جنودها بجروح، اثنان منهم بحالة خطيرة، إثر انفجار مجهول المصدر داخل إحدى قواعدها قرب منطقة العديسة جنوبي البلاد، في ثالث حادث من نوعه خلال أسبوع.

وقالت الناطقة باسم "يونيفيل" كانديس ارديل في بيان إن "انفجاراً داخل موقع تابع للأمم المتحدة بعد ظهر اليوم قرب منطقة العديسة أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام، اثنان منهم إصابة كلّ منهما خطيرة"، موضحة أنه "يجري حالياً نقلهم جميعاً إلى المستشفى، ولا يزال مصدر الانفجار مجهولاً". 

نتنياهو يهدد بتوسيع "المنطقة العازلة"

وفي تطور سياسي، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، مهدداً بتوسيع ما وصفها بـ"المنطقة العازلة" على الحدود الجنوبية للبنان، ومواصلة توجيه ضربات لحزب الله.

كما لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع العمليات، بما في ذلك هدم منازل في القرى الحدودية، على غرار ما جرى في رفح وخان يونس بقطاع غزة، بزعم استخدامها لأغراض عسكرية.

في المقابل، كثف "حزب الله" هجماته، معلناً تنفيذ نحو 1300 هجوم استهدفت مستوطنات شمال إسرائيل وقواتها في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار التوغل البري المحدود.

ويأتي هذا التصعيد في سياق العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي.

وفي ذلك التاريخ، هاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، رداً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.