وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن طائرة مسيّرة إسرائيلية “استهدفت شقيقين من بلدة شبعا في أثناء مرورهما على الطريق التي تربط عين عطا ببلدة شبعا عند السفح الغربي لجبل الشيخ، ما أدى إلى اشتعال سيارتهما رباعية الدفع واستشهادهما”.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان تنفيذ الغارة، زاعماً أنها استهدفت عنصرين من "السرايا اللبنانية" المتحالفة مع حزب الله، واتهمهما بتهريب أسلحة إلى الحزب. وادعى البيان أن الغارة "جاءت رداً على انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار"، وأن "الجيش سيواصل العمل لإزالة أي تهديد".
وشهد جنوب لبنان غارات إسرائيلية أخرى صباح السبت، بينها ضربة على سيارة في بلدة برعشيت أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 4 آخرين، وأخرى قرب مستشفى في مدينة بنت جبيل أدت إلى إصابة 7 مواطنين، وفق وزارة الصحة.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت صباح السبت غارة بصاروخين موجّهين على مركبة قرب مستشفى صلاح غندور في مدينة بنت جبيل بمحافظة النبطية، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.
يأتي القصف وسط تصعيد متزايد على الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس سلسلة غارات على عدة بلدات جنوبية عقب إصدار إنذار واسع للسكان بالإخلاء، في أضخم تحذير منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف النار.
ووصف الرئيس اللبناني جوزيف عون تلك الغارات بأنها "جريمة مكتملة الأركان"، متهماً إسرائيل بـ"التمادي في انتهاك السيادة اللبنانية كلما أبدت بيروت استعداداً للحوار"، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
من جهته، أكد حزب الله في رسالة وجهها إلى الرئيس عون ورئيسي البرلمان والحكومة، أن الدفاع عن لبنان "حق مشروع وواجب وطني في مواجهة عدو يفرض الحرب ويواصل العدوان"، مشدداً على دعمه الكامل للجيش والشعب في حماية السيادة اللبنانية.
في المقابل، قال رئيس الحكومة نواف سلام، الجمعة، إن قرار الحرب والسلم "يعود حصراً إلى الحكومة اللبنانية"، مؤكداً أنه "لا رأي لأي طرف آخر في هذا الشأن".
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات التي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين، وفق تقارير رسمية.
وكان الاتفاق قد أنهى حرباً شاملة اندلعت بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتوسعت في سبتمبر/أيلول 2024، وأسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 17 ألفاً.
ولا تزال إسرائيل تتحدى الاتفاق باستمرار احتلالها خمس تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.



















