"قطر للطاقة" تعلن "حالة القوة القاهرة".. ومصادر: الدوحة تغلق عمليات تسييل الغاز بالكامل اليوم
أعلنت شركة قطر للطاقة، اليوم الأربعاء، أنها أبلغت عملاءها بإعلان "حالة القوة القاهرة"، إثر توقف إنتاجها، تحت وطأة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقالت الشركة، عبر حسابها بمنصة إكس، إنها "أخطرت عملاء المشتريات المتضررين بإعلان حالة القوة القاهرة".
وتابعت: "عطفاً على قرار الشركة وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، ستوقف إنتاج بعض منتجات صناعاتها الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية في قطر، بما في ذلك اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم وغيرها".
ويُقصد بحالة "القوة القاهرة" مادة قانونية توجد في العقود (خاصة عقود توريد الغاز والنفط طويلة الأمد) تسمح للطرف المورّد (قطر للطاقة) بإعفاء نفسه من الالتزامات التعاقدية (مثل تسليم شحنات الغاز في موعدها) من دون دفع غرامات مالية.
ويشترط لتفعيلها ثلاثة أمور: أولها أن يكون الحدث خارجاً تماماً عن سيطرة الشركة (مثل الهجمات التي استهدفت المنطقتين الصناعيتين رأس لفان ومسيعيد بقطر).
وثانيها، أن يكون الحدث فجائياً ولا يمكن التنبؤ به عند توقيع العقد.
وثالثها، أن يصبح تنفيذ العقد مستحيلاً تقنياً أو فنياً (مثل توقف الإنتاج أو إغلاق ممرات الملاحة كمضيق هرمز).
غلق عمليات التسييل
ونقلت وكالة رويترز، عن مصادر مطلعة أن قطر ستوقف عمليات تسييل الغاز بشكل كامل اليوم الأربعاء، ولن تتمكن من استئناف الإنتاج والتصدير الطبيعيين للغاز فائق التبريد لمدة شهر على الأقل.
وأوضحت المصادر أنه بمجرد إغلاق محطة رأس لفان الرئيسية اليوم، لن تتمكن قطر من استئناف تحويل الغاز إلى وقود فائق التبريد لأسبوعين على الأقل، وفقا للتقديرات الأولية.
وأضافت المصادر أنه فور استئناف التشغيل، سيستغرق الأمر أسبوعين آخرين على الأقل للوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم.
ومن مضيق هرمز الاستراتيجي يمر نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفعت أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية في أنحاء العالم.
ومنذ فجر 28 فبراير/شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة ما لا يقل عن 867 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، وبينها قطر، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضراراً بأعيان مدنية بينها موانٍ ومبان سكنية.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي، يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي، ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.