رغم المباحثات مع إيران.. الولايات المتحدة تحشد طائرات حربية في الشرق الأوسط وأوروبا

أرسلت الولايات المتحدة، خلال الساعات الـ48 الماضية، عدداً كبيراً من المقاتلات وطائرات التزود بالوقود، وإنذاراً مبكراً وتحذيراً جوياً (أواكس) إلى قواعدها في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط.

By
الولايات المتحدة تحشد طائرات حربية بالشرق الأوسط وأوروبا / Reuters

وبحسب معلومات تداولتها حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تتابع وتحلل بيانات تتبع حركة الطيران، فإن الطائرات المقاتلة والعناصر الأخرى التي أرسلتها الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة إلى الشرق الأوسط هي نفسها التي استخدمتها خلال الهجوم الذي شنّته ضد إيران في يونيو/حزيران 2025.

تأتي هذه الخطوة رغم المباحثات التي أجرتها الولايات المتحدة مع إيران الثلاثاء، في مدينة جنيف السويسرية.

ووفق بيانات الطيران المتاحة من المصادر المذكورة، وصلت 6 مقاتلات من طراز إف-22، انطلقت من قاعدة لانغلي الجوية في ولاية فرجينيا، إلى قاعدة لاكنهيث الجوية الملكية في المملكة المتحدة، اعتباراً من الثلاثاء.

كما نُقلت طائرة استخبارات إشارات من طراز آر سي-135 ريفت جوانت، كانت تنفذ طلعات مهمة انطلاقاً من قاعدة العديد الجوية في قطر، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

وفي مضيق هرمز، حلّقت الثلاثاء طائرات أمريكية من طراز بي-8 بوسيدون ضمن دوريات، إلى جانب عدد من طائرات الدورية البحرية التي تواصل تنفيذ مهامها في الشرق الأوسط.

والاثنين، رُصدت 18 مقاتلة من طراز إف-35 تقلع من قاعدة لاكنهيث الجوية في المملكة المتحدة، متجهة إلى الشرق الأوسط، بمرافقة طائرات تزود بالوقود جواً.

كما رُصد إرسال الولايات المتحدة، الثلاثاء، طائرتين من طراز بوينغ إي-3 سينتري للإنذار المبكر والقيادة والسيطرة الجوية إلى قاعدة راف ميلدنهال في المملكة المتحدة.

والثلاثاء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مقابلة مع ناشطين مدنيين عقب مفاوضات جنيف، إنّ بلاده ليست بصدد السعي لامتلاك سلاح نووي.

ورعت سلطنة عمان جولة الثلاثاء من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف، بعد جولة سابقة بالعاصمة مسقط في 6 فبراير/شباط الجاري.

وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما ترأس الوفد الأمريكي كل من المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر مستشار دونالد ترمب.

وتطالب إيران برفع العقوبات مقابل استمرار برنامجها النووي ضمن إطار قيود تحول دون إنتاج قنبلة ذرية، في المقابل تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، وإخراج مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.

وتسعى الإدارة الأمريكية أيضاً إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة على جدول أعمال المفاوضات، فيما تؤكد طهران أنها لن تناقش أي قضايا أخرى غير البرنامج النووي.

ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في المنطقة وإرسال قطع بحرية، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران.

وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.