لبنان يدعو للضغط على الاحتلال للانسحاب من أراضيه وسط مواصلة قوات إسرائيلية مهاجمة الجيش اللبناني
دعا لبنان، الثلاثاء، الدول "الفاعلة والصديقة"، إلى الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.
جاء ذلك في كلمة لوزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، التي انطلقت في 23 فبراير/شباط الجاري وتستمر حتى 31 مارس/آذار المقبل.
وخلال الكلمة التي نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، جدد رجي "دعم لبنان المطلق للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان". وأوضح أن "هذا الدعم ينسجم مع النهج الإصلاحي الشامل الذي تتبعه الحكومة اللبنانية الحالية، القائم على تعزيز الديمقراطية ودولة القانون ومكافحة الفساد، وتحرير الأرض، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ونزع السلاح وحصره بيد القوى الشرعية وحدها، تنفيذاً لخطة الحكومة لمعالجة السلاح غير الشرعي وإصلاح المؤسسات والنهوض بالاقتصاد".
ورأى رجي أن "نجاح الدولة اللبنانية في تحقيق هذه الأهداف يتطلب من الدول الفاعلة والصديقة، الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها، والإفراج عن الأسرى".
وتابع: "إضافةً إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لحصر سلاح جميع المجموعات غير الحكومية، ولبسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة".
ميدانياً، هاجمت قوات إسرائيلية، للمرة الثانية الثلاثاء، جنوداً من الجيش اللبناني جنوبي البلاد. وأوضحت وكالة أنباء لبنان الرسمية أن قوات إسرائيلية ألقت قنابل صوتية وأطلقت النار من "موقع الحمامص المستحدث"، باتجاه عناصر الجيش اللبناني في سردة - جنوب الخيام، جنوبي لبنان.
وأشارت إلى أن إطلاق النار تزامن مع تحليق مسيّرة معادية بثَّت تهديدات عبر مكبّر للصوت، مطالبةً بإخلاء الموقع.
وتوغلت قوات إسرائيلية، في سبتمبر/أيلول 2024، في تلة الحمامص والأطراف الشرقية لبلدة الخيام في القطاع الشرقي بجنوب لبنان.
وفي وقت سابق الثلاثاء، تعرَّض جنود لبنانيون جنوبي البلاد، لإطلاق نار ادّعت إسرائيل أنه "تحذيري" استهدف وقف إقامة نقطة عسكرية.
وقال الجيش اللبناني في بيان، إن محيط نقطة مراقبة كان يستحدثها عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة-مرجعيون، "تعرّض لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات".
وأضاف أن قيادة الجيش أصدرت أوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها، والرد على مصادر النيران، دون الإشارة إلى نتائج إطلاق النار الإسرائيلي.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه رصد "جنوداً من الجيش اللبناني يعملون على إقامة نقطة عسكرية بشكل غير منسّق" قرب قوات الجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان.
وتابع: "وجهت قواتنا نداءات تحذيرية باتجاههم، ثم توجّهت عبر قنوات التنسيق والارتباط لنقل طلب بوقف الأعمال، وبعد عدم الاستجابة، نفّذت إطلاق نار تحذيري لوقف الأعمال"، وفقاً للبيان.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً خلال عدوان على لبنان بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023 قبل أن يتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ورغم بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل خروقاتها عبر شن هجمات شبه يومية، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
كما تخرق الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق لبنانية أخرى في الجنوب تحتلها منذ عقود.
وبالإضافة إلى هذه الأراضي اللبنانية المحتلة، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي سورية، وترفض إقامة دولة فلسطينية، رغم أنه منصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.