فيدان: قصف إيران دول الخليج استراتيجية خاطئة للغاية ويجب العمل لوقف جر المنطقة إلى الأسوأ

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، إن قصف إيران دول الخليج دون أي تمييز، استراتيجية خاطئة للغاية.

By
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان / AA

وأضاف في تصريحات تليفزيونية بهذا الصدد: "أعتقد أن قصف إيران للدولة الوسيطة عُمان، إضافةً إلى قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات والأردن، دون أي تمييز، استراتيجية خاطئة للغاية".

وأردف: "لو اطَّلع الإيرانيون على الضغوط التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في عملية صنع القرار، وقدموا له شيئاً مسبقاً، لما كان للضغط الإسرائيلي هذا التأثير".

وذكر الوزير فيدان أن "استراتيجية إيران هي: سأغرق المنطقة معي في حال غرقت". ولفت إلى أن تركيا تسعى مع بعض الدول إلى صياغة موقف محدد، ومنع تفاقم الحرب أكثر. وتابع: "خطر انتشار الحرب يثير القلق لدينا".

وأكد فيدان أن “إيران منفتحة أكثر على وقف إطلاق النار، وإمكانية الوساطة موجودة دائماً”. وأضاف: “يجب أن نبذل مساعي لوقف جر المنطقة إلى الأسوأ”.

ورأى الوزير التركي أن “الدول التي في نطاق التأثر من الحرب هي دول الخليج وتركيا وأوروبا، وهذه الدول من خلال التواصل في ما بينها يمكنها التوصل إلى حل”.

وقال فيدان إن “القيادة الجديدة في إيران قد تسلك مسلكاً مرناً أكثر، وقد تكون فرصة لوقف الحرب”، مشيراً إلى أن “طول أمد الحرب سيسفر عن نتائج سيئة للغاية”.

وحول استراتيجية إيران في الحرب، قال فيدان إنه "في اللحظة التي أدركت فيها إيران أنه يجري شنّ هجوم نهائي عليها، تبنَّت استراتيجية (إذا غرقت، فسأجرّ المنطقة معي)، عبر استهداف دول أخرى في المنطقة، خصوصاً بنيتها التحتية للطاقة".

وأضاف أن إيران تُدرك تماماً مدى أهمية البنية التحتية للطاقة في الدول الحيوية بالمنطقة بالنسبة للاقتصاد العالمي، وللاستقرار، ولأمن الطاقة، ولهذا السبب تُنفّذ هجماتها.

وأشار فيدان إلى أن إيران تحاول ممارسة الضغط من هذا المنظور في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها، مؤكداً أن مسألة مدة الحرب قابلة للنقاش وتخضع لتقييمات مختلفة.

ومضى قائلاً: "السؤال المهم هنا هو: ما أهداف الأطراف المهاجِمة؟ وما الذي تستهدفه؟ يبرز هنا هدفان رئيسيان. يتمثل الهدف الأول في تقييم عسكري احترافي يهدف إلى القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية". وتابع: "هناك رأيٌ مفاده أن هذه العملية ستتواصل حتى تحقيق هذا الهدف. من جهة أخرى، هناك منظورٌ لعملية عسكرية تهدف إلى تغيير النظام. ستتغير مدة الحرب وشكلها ونطاقها والمخاطر التي تنطوي عليها تبعاً لهذين الهدفين، إنهما مفهومان مختلفان تماماً".

وأوضح فيدان أنهم يعملون بالفعل مع بعض الدول لصياغة موقف محدد، وقال: "نحن الآن في وضع سيئ وسط الحرب، نعمل على منع تفاقم الوضع أكثر في المنطقة".

وأكد الوزير فيدان أن معظم دول الخليج عملت على منع اندلاع هذه الحرب، مضيفاً أن وزير الخارجية القطري كان يعمل على منع اندلاع الحرب حتى قبل ساعة من الهجوم.

وأكمل: "في الواقع، كان يتصرف بطريقة تصب في مصلحة إيران، لكن رغم ذلك، فإن قصف إيران العشوائي لدول الخليج هو استراتيجية خاطئة للغاية في رأيي، فهو يزيد بشكل كبير من المخاطر في المنطقة". وشدد الوزير فيدان على أن خطر انتشار رقعة الحرب يثير قلق تركيا.

في شأن آخر، قال وزير الخارجية التركي إن “أمن الحدود لدينا جيد للغاية، ومستعدون لكل الاحتمالات، ونعمل بجد لمحاربة المعلومات المضللة التي تنشرها دول أو تنظيمات إرهابية”.

ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبةً بوقف هذه الاعتداءات.