قطر تأمل باتفاق بين طهران وواشنطن.. والإمارات: محادثات مسقط خطوة إيجابية لخفض التصعيد

أعرب وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، عن أمله في أن تفضي المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق شامل يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، فيما قالت الخارجية الإماراتية إن محادثات مسقط خطوة إيجابية لخفض التصعيد.

By
انتهت الجولة الأولى من مفاوضات استضافتها مسقط، بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي / AP

واستقبل وزير الخارجية القطري نظيره الإيراني عباس عراقجي في الدوحة، واستعرضا الجهود المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة، غداة انتهاء الجولة الأولى من مفاوضات استضافتها مسقط، بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي، دون تحديد موعد للجولة الثانية، وفق بيان صادر عن الخارجية القطرية.

ورحب الوزير القطري بالمفاوضات في مسقط، معرباً عن أمله في أن "تفضي إلى اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وفق البيان.

وشدد على "ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، واستمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية".

ترحيب إماراتي

من جابنها، رحبت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، بعقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، الجمعة، وعدَّت ذلك خطوة إيجابية لدعم مسارات الحوار وخفض التصعيد.

وأعربت الخارجية الإماراتية عن "تقديرها للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان الشقيقة لتهيئة الظروف الملائمة للحوار"، مثمنةً استضافة مسقط للمحادثات، ورأت أن ذلك يعد "خطوة تعكس الدور البنّاء الذي تضطلع به السلطنة في دعم مسارات التفاهم والحوار على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

وجددت الإمارات "تأكيد إيمانها بأن تعزيز الحوار، وخفض التصعيد، والالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، تمثل الأسس المثلى لمعالجة الأزمات الراهنة، مشددةً على نهجها الثابت القائم على حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية".

وأعربت عن تطلعها إلى أن تسفر تلك المشاورات عن "نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يسهم في دعم السلام الإقليمي والدولي".

والجمعة، انتهت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي جرت في العاصمة مسقط، ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجولة الأولى من المفاوضات، بأنها "جيدة جداً"، مبيناً أن طهران أظهرت بقوة رغبتها في إبرام اتفاق جديد.

وحذر ترمب من أنه إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق "فستكون العواقب قاسية جداً، وبناءً على ذلك، الجميع يعرف أوراقه"، مشدداً على ضرورة انتظار نتائج المفاوضات، وأشار إلى أن الطرفين يخططان للاجتماع مجدداً الأسبوع المقبل.

جاءت المفاوضات بين البلدين في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.

وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها تقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة، إيران، بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها خارج البلاد.

كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مراراً أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.