مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18.. والحرس الثوري الإيراني يغلق مضيق هرمز ويقصف أهدافاً لواشنطن بالخليج
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة العبور، متوعداً بمهاجمة أي سفينة تحاول المرور.
وفي حديث للتليفزيون الرسمي الإيراني، قال مستشار قائد الحرس الثوري، إبراهيم جباري، إنهم لن يسمحوا للسفن بالعبور من مضيق هرمز، رداً على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية.
وأضاف: "جرى إغلاق مضيق هرمز، سنهاجم ونحرق كل سفينة تحاول العبور". وأشار إلى أن بلاده ستستهدف أيضاً أنابيب نقل النفط، ولن تسمح بخروج "قطرة نفط واحدة" من المنطقة.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط لـ"حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية" بمسيَّرتين في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز بطريقة "غير قانونية". وقال في بيان الاثنين، إن ناقلة النفط المسماة "أثينا نوفا (Athena Nova)"، جرى استهدافها بطائرتين مسيَّرتين في مضيق هرمز.
واستهداف الحرس الثوري الأسطول الأمريكي الموجود في البحرين، وقاعدة المنهاد الجوية الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة، وكذلك القاعدة الأمريكية في الكويت، بصواريخ وطائرات مسيَّرة.
وحسب بيان للحرس الثوري، جرى إطلاق 26 طائرة مسيَّرة و5 صواريخ باليستية على أهداف ثابتة ومتحركة للجيش الأمريكي في الكويت والإمارات والبحرين ومضيق هرمز. وأفاد البيان باستهداف قاعدة عريفجان الأمريكية في الكويت بـ12 طائرة مسيَّرة.
وذكر أنه جرى استهداف مركز القيادة والسيطرة العسكري الأمريكي في قاعدة المنهاد بالإمارات بـ6 مسيَّرات و5 صواريخ باليستية. وقال البيان إن الحرس الثوري "دمّر ما تبقى من المنشآت" التابعة للبحرية أمريكية في البحرين بواسطة 6 طائرات مسيَّرة.
في سياق متصل، أظهرت صور أقمار صناعية حصلت عليها شركة "Planet Labs "وحللتها صحيفة نيويورك تايمز، أن عديداً من المباني في مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، وهو أكبر قاعدة للأسطول الأمريكي في المنطقة، قد دُمّرت بالكامل نتيجة الهجمات الإيرانية.
مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، مساء الاثنين، مقتل 6 جنود وإصابة 18 آخرين "بجروح خطيرة" خلال العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقالت "سنتكوم" في بيان، "حتى الساعة الرابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:00 ت.غ) في الثاني من مارس/آذار، قُتل ستة جنود أمريكيين في العمليات القتالية" ضد إيران.
وتحدثت عن "استعادة القوات الأمريكية رفات جنديين من منشأة استُهدفت خلال الهجمات الإيرانية الأولى بالمنطقة"، دون ذكر تفاصيل أكثر.
في السياق، نقل موقع "إيه بي سي نيوز" الأمريكي عن الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم "سنتكوم"، قوله إن "18 جندياً أمريكياً أُصيبوا بجروح خطيرة" في إطار العملية العسكرية ضد إيران.
كما أشارت "سنتكوم"، في بيان منفصل، إلى ضرب أكثر من 1250 هدفاً خلال 48 ساعة من عملياتها العسكرية ضد إيران، شملت "تدمير 11 سفينة إيرانية في خليج عُمان".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت "سنتكوم" مقتل 4 من جنودها وسقوط 3 من مقاتلاتها في الحرب على إيران. كما أفادت "سنتكوم" بسقوط ثلاث طائرات أمريكية من طراز "F-15E Strike Eagle" فوق الكويت. وعزت سقوط المقاتلات إلى "حادثة تبدو أنها ناجمة عن نيران صديقة".
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن قواعد الولايات المتحدة وجنودها في المنطقة بمنزلة "أهداف مشروعة" لبلاده.
وجدد عراقجي في لقاء الاثنين مع التليفزيون الرسمي الإيراني، تأكيده أن إيران ليست في حالة حرب مع دول المنطقة، داعياً دول المنطقة إلى "ممارسة الضغط" على الولايات المتحدة لوقف الهجمات على الأراضي الإيرانية.
وبشأن أبعاد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قال عراقجي: "حذَّرنا دول المنطقة مراراً من أن هذا الصراع لن يقتصر على إيران والولايات المتحدة". وأضاف :"لا نسعى لتوسيع الحرب، ولكن بسبب انتشار القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة، فإن هذه التحذيرات ضرورية".
وقال عراقجي: "لا يمكننا الوصول إلى الأراضي الأمريكية، لكن لدينا إمكانية الوصول إلى قواعدها في المنطقة، ومن وجهة نظرنا، هذه القواعد أهداف مشروعة لأنها تُستخدم لمهاجمة إيران".
وأضاف: "حتى لو زُعم أن بعض القواعد لم تُستخدم ضد إيران، فإن كونها تتبع بلداً يستهدف مدننا ومستشفياتنا ومدارسنا يومياً فهذا لا يغيِّر من طبيعتها". وتابع: "عندما يستهدَف أكثر من 160 طالبة بريئة في مدرسة، لا يمكن توقع أن إيران ستظل صامتة حيال هذه البنية العسكرية المستخدمة للهجوم".
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، فيما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي وإنها لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.