تحذير أوروبي من العودة إلى الغاز الروسي والكرملين يتحدث عن زيادة الطلب على الطاقة بعد حرب إيران

حذّرت وكالة الطاقة الدولية، الجمعة، من العودة للاعتماد على الغاز الروسي، في وقت أكد فيه الكرملين أن الحرب في إيران أدت إلى زيادة الطلب على موارد الطاقة الروسية، في ظل اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

By
الكرملين يتحدث عن زيادة الطلب على الطاقة الروسية / Reuters

وقال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن التوجه مجدداً إلى روسيا للحصول على إمدادات الغاز سيكون "خطأً اقتصادياً وسياسياً"، مشيراً إلى أن الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح بيرول، عقب اجتماع لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع مفوضي الاتحاد الأوروبي لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية، أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط أعادت طرح تساؤلات في بعض الأوساط الأوروبية حول جدوى العودة للاعتماد على الغاز الروسي.

وأضاف أن "أحد الأخطاء التاريخية لأوروبا كان اعتمادها المفرط على روسيا كمصدر رئيسي للطاقة".

ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه حكومات الاتحاد الأوروبي لضغوط متزايدة من الصناعات لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة. وحسب مسؤولين أوروبيين، تدرس المفوضية الأوروبية خيارات تشمل خفض الضرائب والرسوم التي تزيد فواتير الطاقة، أو السماح للحكومات بتقديم مزيد من الدعم للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الحرب في إيران أدت إلى زيادة كبيرة في الطلب على موارد الطاقة الروسية، مؤكداً أن روسيا "كانت ولا تزال مورداً موثوقاً للنفط والغاز"، سواء عبر خطوط الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال.

وأشار بيسكوف إلى أن موسكو قادرة على ضمان استمرارية جميع عمليات التسليم المتعاقد عليها، في وقت تتجه فيه بعض الدول إلى البحث عن بدائل للطاقة بعد اضطراب الإمدادات العالمية.

ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية منح الهند إعفاءً لمدة 30 يوماً يسمح لها بشراء النفط الروسي العالق في البحر، رغم الضغوط الأمريكية السابقة على نيودلهي للحد من مشترياتها من النفط الروسي.

وتشهد أسواق الطاقة اضطرابات منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل قبل أسبوع، إذ أدى الصراع إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم، ما تسبب في تعطّل جزء من إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار عالمياً.

وفي السياق ذاته، قال مدير وكالة الطاقة الدولية إن الدول الأعضاء في الوكالة لا تخطط حالياً لسحب جماعي من مخزونات النفط الاستراتيجية، رغم التوترات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذه المخزونات تكفي لتغطية استهلاك 90 يوماً في حالات الطوارئ، وأن قرار استخدامها يتطلب موافقة جماعية من الحكومات الأعضاء.