12 قتيلاً جراء عملية إطلاق نار خلال احتفالات الحانوكا اليهودي في أستراليا

ارتفع عدد قتلى الهجوم المسلح الذي استهدف احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي في شاطئ بوندي بمدينة سيدني التابعة لولاية نيوساوث ويلز الأسترالية، إلى 12، فيما وصل عدد المصابين إلى 29.

By
ارتفع عدد قتلى الهجوم المسلح في شاطئ بوندي بمدينة سيدني الأسترالية / AP

ويُحيي اليهود عيد "الحانوكا" إحياء لذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول.

وأعلن رئيس وزراء ولاية نيوساوث ويلز، كريس مينز، في مؤتمر صحفي أن 12 شخصاً لقوا مصرعهم في إطلاق النار الذي وقع في سيدني الساعة 6:47 مساء بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى مقتل أحد المهاجمين أيضاً.

بدوره قال مفوض شرطة الولاية، مال لانيون، في تصريحات، أن 29 شخصاً، بينهم شرطيان، أصيبوا في الهجوم، وأشار إلى أن الهجوم يجري التعامل معه على أنه "عمل إرهابي"، مضيفاً: "لا يمكنني تأكيد وجود مهاجم ثالث، لكننا سنبحث في كل مكان".

وكانت شرطة مدينة سيدني قد أعلنت في وقت سابق عبر بيان نشرته على منصة "إكس"، أن الهجوم المسلح في شاطئ بوندي أسفر عن مقتل 9 أشخاص، وإصابة 11 آخرين بينهم اثنان من رجال الشرطة.

ونقلت شبكة "إي بي سي نيوز" الأسترالية، عن مسؤول أمني كبير لم تذكر اسمه، قوله إن أحد المشتبه بهم في تنفيذ الهجوم المسلح يدعى "نافيد أكرم"، القاطن في منطقة بونيريغ جنوب غربي سيدني، وأشار إلى أن قوات الشرطة اقتحمت منزل أكرم، دون الحديث عما إذا كانت قد تمكنت من إلقاء القبض عليه.

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قالت في وقت سابق اليوم إنه "في المجتمع اليهودي في أستراليا، يتحدثون عن 9 قتلى جراء إطلاق نار"، وأضافت أن لقطات من موقع الحادث أظهرت رجلين يرتديان ملابس سوداء يطلقان النار على الشاطئ، بينما كان الحشد يفر من المكان".

وأوضحت أن إطلاق النار استهدف فعالية نظمتها حركة "حاباد" بمناسبة عيد "الحانوكا"، حضرها نحو ألفي شخص، مؤكدة إلقاء القبض على مشتبه بهما، في حين تواصل الشرطة عمليات البحث وتدعو الجمهور إلى الابتعاد عن المنطقة.

وتعد "حاباد" إحدى المنظمات اليهودية المتطرفة، التي ترفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية وتعارض أي تسوية تمنح الفلسطينيين جزءاً من الأراضي المحتلة.

ولاحقاً، قالت الهيئة: "كما أعلنت الشرطة مقتل أحد مطلقي النار، بينما لا يزال مطلق النار الثاني على قيد الحياة، وحالته حرجة".

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية (يمينية وسط) إن مسلحين فتحوا النار صباح الأحد على مشاركين في احتفال «عيد الأنوار» (الحانوكا) بشاطئ بوندي، مشيرة إلى تسجيل عشرات الإصابات، بينهم قتلى، وفق تقارير أولية.

وأضافت الصحيفة أن حالة من الهلع سادت المكان، حيث شوهد العديد من المحتفلين يفرون من الموقع السياحي الشهير، فيما أُلقي القبض على مطلقي النار الاثنين.

في السياق، قالت القناة السابعة العبرية (خاصة)، إن أحد القتلى في الحادث هو الحاخام إيلي شلينجر، مبعوث حركة حاباد إلى سيدني.

وتعقيباً على ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في تدوينة عبر منصة "إكس": "أشعر بالصدمة والذهول إزاء الهجوم المسلح المروع الذي استهدف احتفالاً بعيد الحانوكا في سيدني بأستراليا".

وادعى ساعر أن الهجوم "نتاج موجة معاداة السامية التي اجتاحت شوارع أستراليا خلال العامين الماضيين، والتي تجلّت اليوم في الدعوات المعادية للسامية"، وطالب "الحكومة الأسترالية، التي تلقت تحذيرات لا حصر لها، أن تعود إلى رشدها".

وانتقدت الحكومة الأسترالية إسرائيل مراراً، جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في قطاع غزة على مدار عامين، بدءاً من 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أثار استياء تل أبيب، كما اعترفت بدولة فلسطين خلال اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي.