جيش الاحتلال يعلن نقصاً بنحو 15 ألف جندي ورئيس الأركان يحذّر من انهيار داخلي
قال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيفي ديفرين، إن الجيش يعاني نقصاً بنحو 15000 جندي، بينهم 7000 إلى 8000 مقاتل، في ظل اتساع نطاق المهام على مختلف الجبهات، وفق صحيفة "هآرتس" العبرية.
وأضاف ديفرين أن الجيش يحتاج إلى تعزيز قواته في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وسوريا، مشيراً إلى أن رئيس الأركان إيال زامير، مُلزم بعرض موقفه بشأن جاهزية الجيش، وأن المطلوب حالياً إقرار قانون تجنيد "الحريديم" (المتدينين).
في السياق، حذر رئيس الأركان إيال زامير، من أن الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل، في ظل تصاعد الأعباء العملياتية وعدم إقرار قوانين تتعلق بالتجنيد والخدمة العسكرية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وأضاف زامير خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت): "الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل في ظل عدم إقرار الحكومة قوانين تتعلق بتجنيد الحريديم وتنظيم خدمة الاحتياط وتمديد الخدمة الإلزامية".
وأشار إلى أنه "يرفع 10 أعلام حمراء"، محذراً من أن قوات الاحتياط "لن تصمد" في ظل الضغوط المتزايدة، مع تعدد الجبهات التي يعمل عليها الجيش؛ وتشمل لبنان وقطاع غزة وسوريا وإيران والضفة الغربية، ما يفاقم العبء على القوات في ظل نقص بآلاف الجنود.
وأوضح أن الحكومة لم تُقر حتى الآن تشريعات تتعلق بتجنيد "الحريديم" أو تعديل نظام الاحتياط أو تمديد مدة الخدمة الإلزامية، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع جاهزية الجيش حتى في المهام الروتينية، وأن الاعتماد المتزايد على قوات الاحتياط يؤدي إلى تآكلها.
ويرفض "الحريديم" الخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويحتجون على العقوبات التي تفرضها السلطات على المتهربين، بما في ذلك المنع من السفر.
ويشكل "الحريديم" نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويبررون رفضهم الخدمة بتكريس حياتهم لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، تفادى "الحريديم" التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاماً عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة الدينية حتى بلوغ سن الإعفاء (26 عاماً).
وتتهم المعارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يعفي "الحريديم" من التجنيد؛ استجابةً لمطالب حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه"، اللذين انسحبا سابقاً من الحكومة ويشترطان العودة بإقرار قانون يلبي مطالبهما.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته على عدة جبهات، في ظل استمرار احتلاله أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا وأجزاء من جنوب لبنان، ورفضه الانسحاب أو قيام دولة فلسطينية مستقلة.