إيران تعيد سفناً من مضيق هرمز وتؤكد إغلاقه أمام "الأعداء" وبزشكيان يدعو لتشكيل اتحاد إقليمي

أعلن الحرس الثوري الإيراني الجمعة، إعادة ثلاث سفن حاولت عبور مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق مغلق أمام السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وداعميهما، فيما دعا الرئيس الإيراني إلى إنشاء اتحاد إقليمي لتعزيز الاستقرار.

By
إيران تعيد سفناً من مضيق هرمز وتؤكد إغلاقه أمام "الأعداء".. وبزشكيان يدعو لاتحاد إقليمي/ أرشيفية / AA

وقال الحرس الثوري في بيان: "صباح اليوم (الجمعة)، وبعد أكاذيب الرئيس الأمريكي الفاسد (دونالد ترمب) بشأن مضيق هرمز، حاولت 3 سفن حاويات من جنسيات مختلفة التوجه نحو الممر المحدد للسفن، لكنها عادت أدراجها بعد تحذيرها من قبل بحرية الحرس الثوري".

وشدد على أن جميع السفن المتجهة إلى مواني "التحالف الإسرائيلي-الأمريكي" وحلفائه، أو المغادرة منها، يُمنع عبورها مضيق هرمز، بغض النظر عن مسارها، مضيفاً أن أي محاولة لخرق هذا الحظر “ستواجه برد قاسٍ”.

يأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس قال فيها إن "الهدية" التي قدمتها إيران للولايات المتحدة هي "السماح لـ8 ناقلات نفط بالمرور عبر مضيق هرمز"، قبل أن تضيف إليها ناقلتين أخريين.

في حين أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء أن مضيق هرمز “ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء”، مع الإشارة إلى توفير “مرور آمن” للسفن التابعة لدول تعتبرها طهران صديقة. وكانت إيران أعلنت في 2 مارس/آذار الجاري تقييد الملاحة في المضيق رداً على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر.

في سياق متصل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الجمعة، خلال اتصال هاتفي مع نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد، إلى إنشاء “اتحاد إقليمي” يعزز التعاون الاقتصادي والاستقرار بين دول المنطقة وشعوبها، وسط استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على بلاده.

وأكد بزشكيان في الاتصال الهاتفي "عمق العلاقات التاريخية والمتينة بين العراق وإيران، وحرص بلاده على تعزيز أواصر التعاون والصداقة بين البلدين"، وفق بيان للرئاسة العراقية.

ودعا إلى "إنشاء نظام اتحاد إقليمي يضم دول المنطقة، يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وترسيخ التعاون والشراكة الحقيقية بين الدول والشعوب، وفتح آفاق التواصل بينها، بما يحقق التنمية والاستقرار الإقليمي".

من جانبه، أعرب الرئيس العراقي عن قلقه من اتساع الصراع، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العسكرية واعتماد الحوار سبيلاً للحل، ومشدداً على رفض بلاده لأي انتهاك لسيادتها أو جرّها إلى التصعيد.

وشدد على أن "استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن "العراق، شعباً وحكومة، يدعو إلى السلام ويعبر عن تضامنه مع الشعب الإيراني الصديق"، مثمّناً "صموده في مواجهة الاعتداءات"، وفق البيان.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.