الرئيسة الفنزويلية بالوكالة تتعهد بانتخابات حرة.. والبرلمان يؤجل قانون العفو وسط ضغوط أمريكية

تعهدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز بتنظيم انتخابات "حرة ونزيهة" في البلاد، في مقابلة مع شبكة NBC الأمريكية بُثّت الخميس، مؤكدة التزامها إجراء الاستحقاق الانتخابي في ظل ما وصفته بضرورة إنهاء العقوبات والضغوط الخارجية.

By
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز في كلمة أمام البرلمان، كاراكاس، 15 يناير/كانون الثاني 2026َ / AP

جاءت تصريحات رودريغيز بعد توليها السلطة خلفاً للرئيس السابق نيكولاس مادورو الذي أعلنت الولايات المتحدة اعتقاله مطلع يناير/كانون الثاني في عملية عسكرية بكراكاس.

وردّاً على سؤال بشأن التزامها إجراء انتخابات "حرة ونزيهة"، قالت: "نعم، بالتأكيد"، مضيفة أن الانتخابات الحرة تعني "دولة يسودها العدل، بلا عقوبات أو ترهيب دولي أو مضايقات من الصحافة الأجنبية".

بموازاة ذلك، أرجأ البرلمان الفنزويلي إقرار قانون عفو عامّ كان يُنتظر أن يؤدي إلى إطلاق سراح جماعي للسجناء السياسيين، مبرّراً الخطوة بغياب التوافق، وقال رئيس اللجنة المكلفة صياغة القانون خورخي أريازا إن التأجيل يهدف إلى "الحفاظ على مناخ المصالحة والتوافق" تمهيداً لإقراره في الدورة المقبلة.

وكان البرلمان وافق في قراءة أولى على مشروع القانون الأسبوع الماضي، على أن يُطرَح للنقاش النهائي، قبل أن تُرجأ الجلسة لإتاحة مزيد من المشاورات.

وشارك في النقاش المدّعي العامّ طارق وليام صعب الذي دعا إلى الحوار، معتبراً أن إقرار العفو ينبغي أن يقابله إجراء مماثل من واشنطن، عبر إطلاق سراح مادورو وزوجته المحتجَزَين في نيويورك بانتظار محاكمتهما في قضايا مرتبطة بالمخدرات.

وتحت ضغط أمريكي شرعت السلطات في خطوات وصفتها بالإصلاحية، شملت فتح قطاع النفط أمام الاستثمارات الخاصة، والإفراج المشروط عن أكثر من 400 سجين سياسي، إضافة إلى قرار إغلاق سجن "هيليكويد" الذي طالما اتهمته المعارضة بأنه “مركز احتجاز وتعذيب”.

في السياق ذاته أطلقت السلطات سراح القيادي المعارض خوان بابلو غوانيبا قبل أن تعيد توقيفه بعد أقل من 12 ساعة وتضعه تحت الإقامة الجبرية، متهمة إياه بانتهاك شروط الإفراج.

وتزامنت التطورات مع زيارة وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لفنزويلا، حيث تحدث عن "نقطة تحول" في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن الحصار النفطي "انتهى فعليّاً".

من جهتها قالت رئيسة البعثة الدبلوماسية الأمريكية إلى كاراكاس لورا دوغو، إن واشنطن تعمل على تهيئة الظروف لدفع التحول الاقتصادي بما يخدم مصالح الفنزويليين والأمريكيين.

تأتي هذه التطورات وسط استمرار الانقسام السياسي في البلاد، بعد انتخابات رئاسية متنازَع عليها العام الماضي، أعقبتها احتجاجات وأعمال قمع أوقعت عشرات القتلى وآلاف الموقوفين، فيما لا تزال المعارضة تطالب بضمانات انتخابية شاملة.