بعد هجوم حزب الله.. جيش الاحتلال يقر بعدم رصد 200 صاروخ أُطلقت من لبنان

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بأنه ارتكب خطأً مساء الأربعاء عندما لم يحذر من إطلاق واسع ومتوقع للصواريخ من جانب "حزب الله" الذي يرد على العدوان الإسرائيلي.

By
آثار التدمير الذي سببته صواريخ حزب الله في إسرائيل / AFP

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية: "اعترفت القيادة الشمالية صباح اليوم (الخميس) بأن الجيش ارتكب خطأً بعدم إبلاغ سكان الشمال في توقيت مناسب عن انتشار حزب الله غير المعتاد عبر الحدود، والذي انتهى بإطلاق نحو 200 صاروخ".

وأضافت أن "موجة من الشائعات حول إطلاق نار واسع النطاق في الشمال، أثارت حالة من الذعر بين السكان لمدة ساعات أمس".

وتابعت: "وانتشر بعض المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن تلقى رؤساء البلديات تحديثاً حول الاستعدادات لزيادة غير عادية متوقعة في عمليات إطلاق حزب الله للصواريخ".

وأوضحت الهيئة بأنه "لم يعلق الجيش الإسرائيلي الأربعاء على هذه المعلومات ما زاد من قلق السكان"، وأردفت: "لكنه اعترف هذا الصباح بأن سلوكه كان خاطئاً، وكان يجب إبلاغ الجمهور".

الهيئة زادت بأنه "نحو الساعة 8:00 مساء أمس (18:00 ت.غ)، شن حزب الله هجوماً على إسرائيل (حيفا والجليل ومناطق أخرى) بنحو 200 صاروخ وقرابة 20 طائرة مسيرة، في سلسلة إطلاقات دفعت سكان الشمال إلى الملاجئ لساعات".

وضمن عدوانها على لبنان، قتلت إسرائيل منذ فجر الخميس 15 شخصاً، وأصابت 32؛ جراء غارات جوية استهدفت مناطق جنوبي وشرقي البلاد، إضافة إلى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وفي 2 مارس/آذار الجاري، بدأ "حزب الله" مهاجمة مواقع عسكرية لإسرائيل، رداً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ومنذ ذلك التاريخ، تشنّ إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي وشرقي لبنان، وبدأت في 3 مارس/آذار توغلاً برياً محدوداً في الجنوب.

وتسبب هذا العدوان حتى الأربعاء في مقتل 634 شخصاً، بينهم 91 طفلاً، وإصابة 1586، ونزوح 780 ألفاً، بحسب السلطات اللبنانية.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.