السودان.. قتلى بقصف "الدعم السريع" لمستشفى في الجبلين ونزوح آلاف المدنيين من الكرمك

أدانت السودان الخميس، استهداف مستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض، متهمة قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم الذي وصفته بـ"الجريمة البشعة"، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية مع تصاعد النزوح نتيجة استمرار الاشتباكات في عدة مناطق.

By
ومنذ أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان صراعاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما تسبب بمجاعة ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص/ أرشيفية / Reuters

وأفادت وزارة الخارجية السودانية بأن القصف، الذي نُفذ بطائرة مسيّرة، أسفر عن مقتل 7 أشخاص، بينهم اثنان من الكوادر الطبية، وإصابة 11 آخرين، إضافة إلى تدمير أجزاء من المستشفى ومعداته، وهو المرفق الصحي الوحيد في المنطقة.

وأشارت إلى أن الهجوم تزامن مع حملة لتحصين الأطفال داخل المستشفى، معتبرة ذلك دليلاً على تعمد استهداف المدنيين والبنية الصحية.

وأضافت أن الهجمات امتدت إلى مدينة ربك، حيث استُهدفت مخازن أدوية ومستودعات وقود، في ما وصفته بمحاولة لتعطيل الخدمات الأساسية، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التحرك العاجل لإدانة الحادث ووقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

في السياق الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 10 آلاف و310 أشخاص من مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، خلال الفترة بين 14 فبراير/ شباط و24 مارس/ آذار، نتيجة تدهور الوضع الأمني وتصاعد الاشتباكات.

وأوضحت المنظمة أن النازحين توزعوا داخل الولاية، حيث لجأ نحو 7 آلاف و740 شخصا إلى مدينة الدمازين، و2165 إلى بلدة باو، و405 إلى مدينة الروصيرص، مشيرة إلى أن الأوضاع لا تزال متوترة مع استمرار رصد التطورات الميدانية.

وكانت "شبكة أطباء السودان" قد أفادت في  25 مارس/ آذار المنصرم، بأن قوات الدعم السريع شرّدت نحو 3 آلاف شخص في الكرمك، ودمرت مستشفى المدينة عقب سيطرتها عليها.

وفي الأسابيع الأخيرة، تشهد ولاية النيل الأزرق اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية/ شمال" المتحالفة معها، ما أدى إلى موجات نزوح من عدة مناطق.

وبجانب ولايات دارفور والنيل الأزرق، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تتقاتل منذ أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف على دمجها في المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.