الضفة.. الاحتلال يعتقل ويصيب فلسطينيين ومستوطنون يحرقون منشآت قرب القدس

اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء، فلسطينيَّين اثنين ونكّل وأصاب آخرين، فيما أحرق مستوطنون منشآت زراعية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات خلال شهر رمضان.

By
الضفة الغربية تشهد تصعيدا جديدا يشمل اعتقالات وإصابات واعتداءات استيطانية / AA

وقالت مصادر محلية إن قوات إسرائيلية اعتقلت فلسطينيَّين اثنين عقب ملاحقة مستوطنين لرعاة أغنام في منطقة وادي الرخيم بمسافر يطا جنوبيّ الخليل.

وفي بلدة ترمسعيا شمال رام الله، احتجزت القوات عدداً من الشبان ونكّلت بهم، وأطلقت قنابل الغاز بكثافة في قرية المغيّر المجاورة من دون تسجيل إصابات.

وفي قرية الطبقة جنوبي الضفة أُصيبَ أربعة فلسطينيين، بينهم إصابة بالرصاص الحيّ وثلاثة جراء الضرب، خلال اقتحام قوات إسرائيلية القرية التي شهدت مواجهات تخللها إطلاق للرصاص وقنابل الصوت، وفق المصادر.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيّاً في بلدة حوارة جنوب نابلس بعد الاعتداء عليه بالضرب، وأغلقت الشارع الرئيسي وداهمت منازل واحتجزت شباناً وأطفالاً.

واقتحمت قوات إسرائيلية مخيم الجلزون شمال رام الله بالتزامن مع وقت الإفطار من دون تسجيل اعتقالات، فيما حوّلت منزلين في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس إلى ثكنتين عسكريتين بعد طرد سكانهما.

وفي قرية جالود القريبة هاجم مستوطنون المنطقة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع شبان فلسطينيين.

وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أحرق مستوطنون منشآت زراعية في منطقة الشميس شمال شرق القدس، ما تسبب بأضرار مادية، كما لاحق مستوطنون مركبة فلسطينية في المنطقة وحاولوا الاستيلاء عليها بمساندة قوات إسرائيلية، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على التراجع، وفق منظمة حقوقية.

تَزايُد اقتحامات الأقصى

في سياق متصل كشف تقرير صادر عن مؤسسة القدس الدولية الأربعاء، أن أكثر من 65 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال عام 2025، بزيادة بلغت 22% مقارنة بالعام السابق، استناداً إلى بيانات دائرة الأوقاف الإسلامية، فيما أشارت معطيات إسرائيلية إلى وصول العدد إلى أكثر من 76 ألف مقتحم.

وأوضح التقرير أن الاقتحامات شملت 20 اقتحاماً لشخصيات سياسية إسرائيلية، بينهم وزير الأمن القومي وأعضاء كنيست، إلى جانب إجراءات تضمنت تمديد ساعات الاقتحام وزيادة أعداد المقتحمين وتقليص الفواصل الزمنية بينهم، في خطوة قال إنها تهدف إلى تغيير "الوضع القائم" في الحرم القدسي.

كما أشار التقرير إلى استمرار سياسات سحب الهويات والإقامات، إذ سحبت السلطات الإسرائيلية منذ عام 1967 حتى 2024 نحو 14 ألفاً و929 هوية مقدسية، إضافة إلى محاولات فرض المنهاج الإسرائيلي، في وقت يعيش فيه نحو 77% من الأسر الفلسطينية في القدس الشرقية تحت خط الفقر.

ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثّف جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه السياسات قد تمهّد لضمّ الضفة الغربية، بما ينهي إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.