هجمات روسية تضرب كييف ومدناً أوكرانية قبل أيام من الذكرى الرابعة للحرب
سُمع دوي انفجارات فجر الأحد في العاصمة الأوكرانية كييف، عقب تحذيرات أطلقتها السلطات من خطر هجوم بصواريخ بالستية، وذلك قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب الروسية-الأوكرانية.
وأعلنت الإدارة العسكرية في كييف حالة التأهب الجوي بسبب تهديد باستخدام أسلحة بالستية، مطالبة السكان بالبقاء في الملاجئ حتى رفع الإنذار. وأكد رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشنكو أن القوات الروسية استهدفت العاصمة بصواريخ بالستية، فيما وسّعت القوات الجوية الأوكرانية حالة التأهب لتشمل كامل الأراضي الأوكرانية.
وأفادت السلطات بأن وحدات الدفاع الجوي تصدّت أيضاً لطائرات مسيّرة رُصدت فوق منطقة كييف، دون تسجيل إصابات، مع دعوة المدنيين إلى عدم تصوير أو نشر مشاهد للنشاط العسكري.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تكثف فيه موسكو ضرباتها على المدن الأوكرانية والبنى التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة، وسط موجة برد قاسية وصلت خلالها درجات الحرارة في كييف إلى نحو عشر درجات مئوية تحت الصفر.
وفي تطور منفصل، قُتلت شرطية أوكرانية تبلغ 23 عاماً وأصيب ما لا يقل عن 15 شخصاً في انفجارين وقعا ليل السبت/الأحد في مدينة لفيف قرب الحدود البولندية.
وندد رئيس بلدية المدينة أندري سادوفي بالحادث، واصفاً إياه بـ"العمل الإرهابي"، موضحاً أن الانفجارين وقعا في أثناء استجابة الشرطة لبلاغ عن حادث اقتحام متجر في وسط المدينة.
على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن مصنعاً لإنتاج بسكويت أوريو في مدينة تروستيانيتس شرق البلاد تعرّض لقصف صاروخي روسي، ما ألحق أضراراً بمبنى الإنتاج دون وقوع قتلى. ويُعَدّ هذا الهجوم الثاني الذي يستهدف المنشأة منذ اندلاع الحرب عام 2022.
وتسيطر روسيا حالياً على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، فيما تتواصل المعارك، خصوصاً في منطقة دونباس شرقي البلاد. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده "لا تخسر الحرب"، مشيراً إلى استعادة القوات الأوكرانية نحو 300 كيلومتر مربع من الأراضي في الجنوب، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتستمر الاتصالات بين كييف وموسكو وواشنطن منذ مطلع العام دون تحقيق تقدم ملموس، في وقت أعلن فيه زيلينسكي عزمه تكثيف المشاورات مع الحلفاء الأوروبيين وإشراك تركيا ودول الشرق الأوسط في جهود السلام.
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعاً عبر الفيديو، الثلاثاء، بمشاركة قادة أوروبيين والرئيس الأوكراني من كييف، تزامناً مع دخول الحرب عامها الخامس.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.