روسيا تربط إنهاء الحرب بالانسحاب من دونباس.. وزيلينسكي: سنبحث القضية في أبوظبي
قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، الجمعة، إن الشرط الأساسي لبلاده لإنهاء الحرب هو انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونباس شرقي البلاد، فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القضية ستناقش بالاجتماع الثلاثي المرتقب في أبوظبي.
وأوضح بيسكوف خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة موسكو قبيل اجتماعات الوفود الروسية والأوكرانية والأمريكية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، أن اللقاءات المرتقبة ستعقد الجمعة والسبت، بمشاركة وفود عسكرية وممثلين عن وزارة الدفاع الروسية، رافضاً الكشف عن أسمائهم في الوقت الراهن.
وأضاف أن عدداً من القضايا المهمة ستكون على جدول أعمال اللقاءات، مشدداً على أن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس يمثل “شرطاً أساسياً” بالنسبة إلى روسيا.
وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتعاون الاقتصادي الدولي كيريل ديميترييف، وممثل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سيعقدان محادثات في أبوظبي.
كما تطرق إلى ملف الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة، والتي تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار، قائلاً إنه يمكن استخدام هذه الأموال في مناطق مثل دونباس، وكذلك في فلسطين.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قضية دونباس ستكون من أبرز الملفات المطروحة للنقاش خلال الاجتماعات الثلاثية المرتقبة في أبوظبي بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا.
ونقلت وسائل إعلام أوكرانية عن زيلينسكي قوله، الجمعة، إن هذه الاجتماعات ستتناول القضايا الأمنية في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية–الأوكرانية. وأضاف: “قضية دونباس هي الأهم، وسيجري تناولها ومناقشتها اليوم وغداً السبت في أبوظبي، وفقاً لوجهات نظر الأطراف الثلاثة”.
وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا سيمثلها في الاجتماعات كل من أمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عمروف، ورئيس مكتب الرئاسة كيريلو بودانوف، إلى جانب دبلوماسيين وعسكريين، مؤكداً أن ملف دونباس يحتل أولوية قصوى في إطار الحفاظ على وحدة الأراضي الأوكرانية.
كما أشار الرئيس الأوكراني إلى لقائه، الخميس، بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا، موضحاً أن الجانبين بحثا الوثيقة الخاصة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا، وأن ما تبقى يقتصر على بعض التفاصيل الفنية. وأردف: “ننتظر من ترمب تحديد التاريخ والمكان، ونحن مستعدون لتوقيع هذه الوثيقة المهمة والتاريخية بالنسبة إلينا”.
وأكد زيلينسكي أن الضمانات الأمنية تمثل مسألة بالغة الأهمية لبلاده، مشدداً على حاجة أوكرانيا إلى جيش قوامه نحو مليون جندي قادرين على أداء مهامهم.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.