20 دولة تبدي استعدادها لتأمين مضيق هرمز.. وإيران تحذّر الإمارات بشأن جزيرتين متنازع عليهما

دعت 20 دولة إيران إلى الوقف الفوري لأي إجراءات تعوق الملاحة في مضيق هرمز، معربة عن استعدادها للمساهمة في تأمين هذا الممر الحيوي عبر آليات دولية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

By
الدول العشرون أكدت أن "مثل هذا التدخل في حركة الشحن الدولية يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين". / Reuters

وجاء في بيان مشترك صادر عن دول من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وكندا، أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً تجارية وبنى تحتية مدنية في الخليج "غير مقبولة"، مشدداً على ضرورة وقف جميع الأنشطة التي تهدد حرية الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

وأعربت الدول عن "قلق بالغ" إزاء التصعيد، معتبرة أن تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأكد البيان أن حرية الملاحة تمثل مبدأً أساسياً في القانون الدولي، محذراً من أن تداعيات أي اضطراب في المضيق لن تقتصر على المنطقة، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة.

كما دعت الدول إلى وقف فوري للهجمات التي تستهدف منشآت مدنية، بما في ذلك البنية التحتية لقطاعَي النفط والغاز، وأبدت استعدادها للمشاركة في جهود دولية لضمان العبور الآمن عبر المضيق، وتقديم الدعم للدول المتضررة، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية.

ويأتي هذا الموقف الدولي بعد إعلان إيران مطلع مارس/آذار تقييد حركة الملاحة في المضيق، وتهديدها باستهداف السفن التي تعبره دون تنسيق معها، رداً على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المستمرة ضدها منذ أواخر فبراير/شباط.

في السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنّ على الدول المستفيدة من مضيق هرمز أن تتولى مسؤولية تأمينه، في إشارة إلى صعوبات واجهتها واشنطن في تشكيل تحالف دولي واسع لحماية الممر.

ميدانياً، حذّرت إيران الإمارات من السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات على جزيرتَي أبو موسى وطنب الكبرى الواقعتين قرب مدخل المضيق، مؤكدة أن أي استهداف ينطلق من تلك الأراضي سيُقابَل بردّ عسكري. وتُعَدّ الجزيرتان من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين في الخليج.

ومنذ 28 فبراير/شباط تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسفر عن سقوط مئات القتلى، بينهم قيادات عسكرية بارزة، فيما تواصل طهران الرد عبر هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة.

كما طال بعض الهجمات الإيرانية أهدافاً في دول عربية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت حيوية، وهو ما قوبل بإدانات رسمية من الدول المتضررة.