فيدان يعلن بدء جولة إقليمية الأربعاء لبحث وقف حرب إيران ويحذر من توسعها بالمنطقة
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، أنه سيبدأ جولة إقليمية لبحث سبل وقف الحرب ضد إيران، مشيراً إلى أنه سيجري لقاءات مع مسؤولين في عدد من دول المنطقة اعتباراً من الأربعاء.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في أنقرة مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، عقب مباحثات تناولت قضايا إقليمية ودولية، إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح فيدان أن الحرب بدأت تتوسع إلى لبنان وتزداد تعقيداً في العراق، مؤكداً أن تركيا تواصل جهودها لوقف ما وصفه بـ"كارثة الحرب" التي تخيم على العالم الإسلامي، والعمل على إيجاد حلول دبلوماسية مستدامة.
وانتقد فيدان الهجمات الإسرائيلية على إيران، معتبراً أن الاغتيالات السياسية التي تستهدف مسؤولين إيرانيين "تتجاوز قوانين الحرب وتشكل أنشطة غير قانونية"، داعياً إلى وقفها بشكل فوري.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في تحقيق بيئة إقليمية يسودها الأمن والسيادة لجميع الدول، بما يشمل إقامة دولة فلسطينية، وضمان استقرار المنطقة، مؤكداً أن هذا الهدف "ممكن التحقيق" من خلال مواصلة الجهود الدبلوماسية.
ولفت إلى أن بلاده أجرت مشاورات مع عدد من المسؤولين لتقييم التطورات، مشدداً على أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة ومعالجة مخاوف جميع الأطراف ضمن إطار تفاوضي.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، حذر فيدان من أن التصعيد الناتج عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران يحمل مخاطر جدية على الأمن الإقليمي، وقد يؤدي إلى أضرار دائمة في العلاقات الدولية إذا لم يجرِ احتواؤه.
كما شدد على ضرورة عدم تأثر جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا بالتطورات في الشرق الأوسط، مؤكداً استعداد تركيا لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد فيدان أن المأساة في قطاع غزة مستمرة رغم تغير الأجندات الدولية، داعياً إلى عدم التغاضي عن انتهاكات وقف إطلاق النار، معتبراً أن منع العبادة في المسجد الأقصى "غير مقبول"، كما حذر من أن السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدد حل الدولتين.
وأشار إلى أن العملية البرية الإسرائيلية في لبنان بدأت تسفر عن تداعيات إنسانية خطيرة، محذراً من تحولها إلى احتلال دائم، وأكد ضرورة منع تفاقم الأزمة.
كما أكد فيدان أن تركيا وكندا تربطهما علاقات تقوم على رؤية مشتركة للسلام والاستقرار العالمي، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 2.7 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بزيادته خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، بما فيها الطاقة النووية.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن بلادها ترى في تركيا "لاعباً مهماً" في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط، مشيدة بالدور الذي يقوم به فيدان في هذا الإطار.
وأوضحت أن البلدين ناقشا سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والدفاع والأمن، إضافة إلى العلاقات بين الشعوب، مشيرة إلى أن كندا تعتزم تكثيف التواصل الثنائي ومتعدد الأطراف مع تركيا.
كما أشارت إلى أن بلادها تتابع من كثب تطورات الأزمة في الشرق الأوسط، وتؤكد التزامها خفض التصعيد وحماية المدنيين والعمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي ينهي الحرب.
وفي سياق متصل، أعربت أناند عن قلقها إزاء الوضع الإنساني في لبنان، محذرة من تدهوره في حال توسع العمليات العسكرية، معلنة أن كندا ستقدم مساعدات بقيمة 37.7 مليون دولار لدعم المتضررين عبر منظمات دولية.