استقالة جديدة في حكومة ستارمر على خلفية أزمة صلات السفير البريطاني بإبستين

أعلن مسؤول رفيع في حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تنحّيه عن منصبه خلال أيام، في تطور جديد ضمن تداعيات أزمة تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى واشنطن رغم صلاته بالمتمول الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

By
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر / Reuters

وجاء في بيان حكومي مشترك أن كريس وورمالد سيتنحى من منصبه وزيراً لشؤون مجلس الوزراء ورئيساً للخدمة المدنية "باتفاق متبادل اعتباراً من اليوم".

كان اثنان من كبار مساعدي ستارمر استقالا في وقت سابق من الأسبوع ذاته على خلفية قرار تعيين ماندلسون، بعدما كشفت وثائق ورسائل بريد إلكتروني استمرار علاقته بإبستين لفترة طويلة بعد إدانة الأخير عام 2008.

وأظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير/كانون الثاني أن ماندلسون، عندما كان وزيراً، سرب إلى إبستين معلومات وُصفت بأنها سرية، بما في ذلك فترة الأزمة المالية عام 2008، ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق بحقه بشبهة سوء السلوك في منصب عام.

كما غادر مورغان ماكسويني، كبير موظفي داونينغ ستريت وأحد أبرز أعضاء حزب العمال، منصبه بعد نصحه ستارمر بتعيين ماندلسون، فيما استقال أيضاً رئيس قسم الاتصالات في رئاسة الوزراء تيم آلان بعد أشهر قليلة من تولِّيه مهامه.

وتُعَدّ هذه أخطر أزمة يواجهها ستارمر منذ توليه رئاسة الوزراء قبل نحو 19 شهراً، وسط ضغوط سياسية متزايدة، إذ دعاه زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار إلى الاستقالة.

ورغم تضامن عدد من كبار الوزراء مع رئيس الحكومة، فإن شعبيته لا تزال متراجعة، ويتخلف في استطلاعات الرأي عن زعيم حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتشدد نايجل فاراج، في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات فرعية هذا الشهر وانتخابات محلية حاسمة في مايو/أيار، فيما يُرجَّح إجراء الانتخابات العامة المقبلة خلال ثلاث سنوات.

وجيفري إبستين، رجل أعمال أمريكي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، ووجد ميتا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.

وتضمنت ملفات القضية أسماء شخصيات عالمية بارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.