تحذير أوروبي من الطيران فوق إيران.. وعودة "طفيفة جداً" للإنترنت
دعت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران، الجمعة، شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي الإيراني في الوقت الحالي، في ظل ما وصفته بـ"الوضع الراهن واحتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري" ضد إيران، على خلفية الاحتجاجات المستمرة في البلاد.
ونصحت الوكالة شركات الطيران بـ"التحلي بأقصى درجات الحذر وتنفيذ خطط طوارئ للعمليات وتخطيط المسارات داخل المجال الجوي للدول المجاورة"، لا سيما الدول التي تضم قواعد عسكرية أمريكية. وأوضحت أن التحذير سيظل سارياً مبدئياً لمدة شهر، حتى 16 فبراير/شباط.
وأشارت الوكالة إلى أن قوات الدفاع الجوي الإيرانية في حالة "تأهب قصوى"، محذرة من "احتمال متزايد لحدوث خطأ في التعرف على الهوية" داخل المجال الجوي الإيراني، في ظل انتشار واستخدام محتمل لمنظومات صواريخ أرض–جو، ما يشكل "خطراً كبيراً على الرحلات الجوية المدنية على جميع الارتفاعات".
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية، إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من أسبوعين، بإمكانية التدخل العسكري في إيران.
في السياق ذاته، أعلنت منظمة نتبلوكس غير الحكومية لمراقبة الإنترنت، السبت، تسجيل عودة "طفيفة جداً" لنشاط الشبكة في إيران، بعد انقطاع استمر أكثر من 200 ساعة. وقالت المنظمة إنّ الاتصال بالإنترنت لا يزال عند حدود 2% فقط من مستوياته الطبيعية، دون وجود مؤشرات على تحسن ملموس.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ولم تعلن السلطات حصيلة للضحايا، فيما ذكرت وكالة هرانا الحقوقية الإيرانية (مركزها الولايات المتحدة)، الخميس، مقتل 2677 شخصاً، وإصابة ألفين و600 شخص، واعتقال 19 ألفاً و97 آخرين.
في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.