هل تعمّق مطالبات ترمب العسكرية لتأمين هرمز الفجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها؟
الهجمات على إيران
4 دقيقة قراءة
هل تعمّق مطالبات ترمب العسكرية لتأمين هرمز الفجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها؟بينما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حلفاءه بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز بعد إغلاق إيران له، أعربت دول أوروبية وآسيوية عن رفض صريح وتَحفُّظ على نحو يعكس فجوة متزايدة بين واشنطن وحلفائها وسط تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.
في أوروبا، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن "تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران" / Reuters
17 مارس 2026

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مطلع الأسبوع، دولاً حليفة إلى المساهمة في تأمين مضيق هرمز، بالتزامن مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث.

وأوضح ترمب أن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، من دون الكشف عن هويتها، معرباً في وقت سابق، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن أمله في مشاركة دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها في هذه الجهود.

يأتي ذلك في ظل إغلاق إيران الفعلي للمضيق الذي يُعَدّ ممرّاً بحريّاً ضيّقاً بين إيران وسلطنة عمان، ما أدّى إلى تعطّل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطراب من نوعه على الإطلاق.

ردود آسيوية وأسترالية

في طوكيو، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن بلادها لا تعتزم في الوقت الراهن إرسال سفن حربية لمرافقة الملاحة في الشرق الأوسط، وقالت أمام البرلمان: "لم نتخذ أي قرارات على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة، ونواصل بحث ما يمكن أن تفعله اليابان باستقلالية وفي الإطار القانوني".

ومن المقرر أن تتوجه تاكايتشي إلى واشنطن الأسبوع الجاري لإجراء محادثات مع ترمب تتناول الحرب مع إيران.

وفي كانبيرا أكدت وزيرة البنية التحتية والنقل الأسترالية كاثرين كينغ أن أستراليا لن ترسل سفناً حربية إلى مضيق هرمز. وقالت في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية: "لن نرسل أي سفينة إلى مضيق هرمز. ندرك مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا أو سنشارك فيه".

أما في سيول فأفاد مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية بأن الحكومة ستُجري مشاورات وثيقة مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة قبل اتخاذ قرار بعد مراجعة دقيقة.

وينصّ الدستور الكوري الجنوبي على ضرورة موافقة البرلمان على نشر قوات في الخارج، فيما أكدت شخصيات معارضة أن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق يتطلب موافقة السلطة التشريعية.

مواقف أوروبية متحفظة

في أوروبا أكّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده “لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران"، مشيراً في الوقت نفسه إلى العمل مع الحلفاء لإعادة فتح المضيق. وقال: "نعمل مع الآخرين لوضع خطة موثوقة لضمان استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، لكن دعوني أكُن واضحاً: لن تكون هذه مهمة لحلف شمال الأطلسي، ومن غير الوارد أبداً أن تكون كذلك".

وفي بروكسل قال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ناقشوا دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، من دون التوجه نحو توسيع مهامها لتشمل المضيق المغلق. وكانت بعثة "أسبيدس" أُنشئت عام 2024 لحماية السفن من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

من جهته أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن بلاده لن تشارك عسكرياً في تأمين المضيق، قائلاً: "ما الذي يتوقعه ترمب من حفنة من الفرقاطات الأوروبية لا تستطيعه البحرية الأمريكية القوية؟ هذه ليست حربنا، نحن لم نبدأها".

كما أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن شكوكه بشأن جدوى توسيع مهمة "أسبيدس" لتشمل مضيق هرمز.

وفي الدنمارك قال وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن إن من الحكمة إبقاء الخيارات مفتوحة، "بصفتنا دولة صغيرة لكنها بحرية كبيرة"، مضيفاً أنه على الرغم من عدم دعم أوروبا للقرار الأمريكي-الإسرائيلي بشن الحرب، "يجب التعامل مع الواقع كما هو".

أما وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني فاعتبر أن الدبلوماسية تمثّل المسار الصحيح لحلّ الأزمة، مؤكداً عدم وجود مهامّ بحرية إيطالية يمكن توسيعها لتشمل المنطقة.

وفي أثينا قال متحدث باسم الحكومة اليونانية إن بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية في مضيق هرمز.

فجوة متزايدة

تعكس هذه المواقف المتحفظة، وفق مراقبين، فجوة متزايدة بين واشنطن وحلفائها، وفي هذا السياق وصف فيليب غوردون، المستشار السابق للأمن القومي لنائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس والباحث حاليّاً في مؤسسة بروكينغز، الطلب الأمريكي بأنه "استثنائي".

وأضاف: "لكي تبرر المخاطرة بأرواح الناس، ليس فقط من أجل تلك العملية، بل أيضاً من أجل رئيس لم يفعل شيئاً سوى إهانتك وتوبيخك خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، فهذا على الأرجح أمر يفوق الحدّ المقبول".

وأشار غوردون الذي عمل أيضاً مساعداً خاصّاً للرئيس باراك أوباما، إلى أن استجابة الحلفاء قد تحمل تداعيات سياسية أوسع، قائلاً: "إذا وافقوا على طلبه، فسيستنتج أن الترهيب والابتزاز ينجحان. لقد كانت هذه تجربته طوال العام الأول، لكن قضية غرينلاند وضعت حدّاً لذلك".

وختم قائلاً: "الآن بدأت نتائج ذلك تعود إليه".

بدورها قالت ليانا فيكس من مجلس العلاقات الخارجية، إن الدول الأوروبية، التي تواجه بالفعل تحديات مرتبطة بحرب أوكرانيا وأوضاعها الاقتصادية، لديها اعتبارات عملية تحدّ من قدرتها على الانخراط في الحرب مع إيران.

وأضافت : "الأمر لا يتعلق بالانتقام، بل بقيود حقيقية جدّاً ومفاضلات في السياسات”.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
إسرائيل تعلن استهدافها مستودعات أسلحة للجيش السوري جنوبي البلاد
10.5 مليار دولار موازنة سوريا لعام 2026.. وخطة حكومية لإنهاء المخيمات وإعادة النازحين إلى مناطقهم
إطلاق صاروخي مكثف من إيران.. وحزب الله يعلن تنفيذ سلسلة هجمات ضد أهداف إسرائيلية
خريطة الاستهداف.. 8 منشآت طاقة عربية تحت الهجوم منذ اندلاع الحرب
لبنان يدعو لوقف التصعيد تمهيداً لمفاوضات مع إسرائيل.. وحزب الله ينفي ضلوعه في مخططات بالكويت
دعوات مصرية-قطرية لتكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في المنطقة
رغم نفي ترمب.. مسؤولون إسرائيليون: الهجوم على حقل بارس الجنوبي في إيران جرى بتنسيق مع واشنطن
إيران تؤكد مواصلة ردها إذا تكررت الهجمات على منشآت الطاقة.. وصواريخ ومسيّرات تستهدف 5 دول خليجية
وزير الحرب الأمريكي: ضربنا 7000 هدف داخل إيران.. ونسير وفق الخطة منذ اليوم الأول
إعلام إيراني: طهران تدرس فرض رسوم على مرور السفن بمضيق هرمز
الناتو يؤكد استعداده للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء ويدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز
طائرات ومدفعية جيش الاحتلال تشن قصفاً عنيفاً على 19 بلدة ومنطقة جنوبي لبنان
إصابة سفينة قبالة قطر وحريق بأخرى شرق ميناء إماراتي.. وهجمات إيرانية تستهدف 5 دول خليجية
"الشيوخ" الأمريكي يرفض مشروعاً لتقييد صلاحيات الحرب.. والبنتاغون يطلب 200 مليار دولار
تركيا و11 دولة إسلامية تطالب إيران بوقف "اعتداءاتها" وتُدين عدوان إسرائيل على لبنان