عودة أكثر من 3.3 مليون نازح إلى 9 ولايات سودانية.. والجيش يطرد "الدعم السريع" من بلدة بجنوب كردفان

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم الاثنين، عودة نحو 3 ملايين و334 ألفاً و705 نازحين سودانيين داخلياً وخارجياً إلى قرابة 2500 موقع في 9 ولايات، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 10 بالمئة مقارنة بالشهر الذي سبقه.

By
الجيش السوداني يدحر قوات الدعم السريع من بلدة هبيلا بجنوب كردفان / AA

جاء ذلك في تقرير للمنظمة الدولية يرصد الفترة من 1-30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، استند إلى بيانات جُمعت من أكثر من 12 ألف موقع في 185 منطقة محلية (محافظة) عبر جميع الولايات الـ18 في السودان.

وقالت إنه "عاد ما يقدر بنحو 3 ملايين و334 ألفاً و705 أشخاص إلى 2500 موقع في 65 منطقة في 9 ولايات سودانية"، وأشارت إلى أن 83 بالمئة من النازحين عادوا من نزوح داخلي، بينما 17في المئة عادوا من خارج البلاد.

ولفتت إلى أن الاطفال دون سن 18 عاماً شكلوا 55 بالمئة من النازحين العائدين داخلياً و45 في المئة من العائدين خارجياً، وذكرت أنه لا يزال هناك 9 ملايين و258 ألفاً و273 نازحاً داخلياً في 11 ألفاً و194 موقعاً في 185 منطقة بمختلف ولايات البلاد.

وبلغ أعلى عدد نازحين داخلياً في السودان نحو 11.5 مليون شخص، قبل أن ينخفض تدريجياً بفعل العودة إلى 9.3 مليون نازح بحسب آخر إحصائية أممية.

ولفتت المنظمة إلى انخفاض عدد النازحين داخلياً بنسبة 20 بالمئة مقارنة بأعلى مستوى سُجّل للنزوح، وبنسبة 1 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، وأوضحت أن عدد النازحين داخليًا تراجع في 11 ولاية من أصل 18 مقارنة بالشهر السابق، بينما ارتفع في ولايات وسط دارفور، شرق دارفور، شمال دارفور، جنوب دارفور (غرب)، جنوب كردفان، والنيل الأبيض (جنوب) والخرطوم.

وفي 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قالت منظمة الهجرة، إنها سجلت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 عودة 3 ملايين و27 ألفاً و446 شخصاً إلى مناطقهم الأصلية أو مواقع قريبة منها، بينهم 2 مليون و260 ألفاً و735 شخصاً عادوا من النزوح الداخلي و 566 ألفاً و711 فرداً عادوا من خارج السودان.

"الدعم السريع"

وفي السياق، دحر الجيش السوداني، اليوم الاثنين، "قوات الدعم السريع" و"الحركة الشعبية" من بلدة هَبِيلا بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، بعد معارك كبدهما فيها خسائر.

وقالت مصادر عسكرية، إن "قوات متحرك الصياد (تضم جنوداً من مختلف وحدات الجيش) والقوات المشتركة للحركات المسلحة (المتحالفة مع الجيش)، تمكنت من بسط سيطرتها على بلدة هبيلا".

وأفادت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتصريح للإعلام، بأن "قوات الجيش كبدت قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات"، وأشارت إلى أن قوات الجيش نجحت في السيطرة على هبيلا بعد تنفيذها عمليات نوعية وتمشيطاً في المناطق المحيطة بها خلال الأيام القليلة الماضية.

وبثت عناصر من الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة مقاطع فيديو عبر مواقع التوصل الاجتماعي يعلنون فيها سيطرتهم على البلدة وتكبيد "الدعم السريع" خسائر كبيرة.

وتقع هبيلا على بعد 30 كيلو متراً شرقي مدينة الدلنج ثاني مدن ولاية جنوب كردفان التي تحاصرها "قوات الدعم السريع" منذ الشهور الأولى للحرب، كما تتميز هبيلا بأنها تقع على الطريق الحيوي الرابط بين مدينة كادقلي مركز الولاية ومدينة الدلنج.

وبعد سيطرة "الدعم السريع" على مراكز ولايات إقليم دارفور منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، تشهد ولايات كردفان الثلاث المتاخمة لدارفور من ناحية الشرق، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع"، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الآونة الأخيرة.

وتحتل "الدعم السريع" كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرباً من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض "الدعم السريع" مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.