خلال لقائهما مبعوث واشنطن.. السوداني والمالكي يؤكدان أهمية استقرار العراق واحترام سيادته
التقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الجمعة، بشكل منفصل الجمعة، المبعوث الأمريكي توماس باراك، وأكدا أهمية استقرار العراق واحترام سيادته.
وقال السوداني خلال استقباله في بغداد المبعوث الأمريكي، إن سيادة بلاده واستقرارها ركائز أساسية للتوازن الإقليمي، وفق بيان مكتب رئيس الوزراء العراقي.
ولم يتطرق البيان إلى تفاصيل الزيارة، لكنه أشار إلى أن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع العامة والتطورات في المنطقة، وأهمية تجنيب العراق تداعياتها.
واستعرض الجانبان "وجهات النظر بشأن حل مشاكل المنطقة، وأهمية اللجوء إلى الحوار والقنوات الدبلوماسية، وترك التصعيد"، كما بحثا "أهمية التنمية الاقتصادية بوصفها مساراً لخفض التوترات وما يصاحبها من تعزيز للاستقرار المستدام في المنطقة".
في السياق ذاته، نقل باراك إلى السوداني، "وجهة نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورؤيته للأوضاع الراهنة في المنطقة، ودور العراق المحوري في بناء الاستقرار وتعزيز التنمية الإقليمية"، وفق البيان.
وقال السوداني، إن "القيادات الوطنية العراقية ماضية في تغليب المصلحة الوطنية، وبذل الجهود لحماية مصالح الشعب العراقي، والمصالح الإستراتيجية العليا التي قدّم العراقيون من أجلها أكبر التضحيات"، مشيراً إلى أن "سيادة العراق واستقراره في مختلف المجالات، ليست مجرّد اعتبارات محلية، بل هي ركائز أساسية للتوازن الإقليمي".
وخلال لقاء منفصل مع المبعوث الأمريكي توماس باراك، دعا المالكي، الجمعة، إلى احترام سيادة العراق وخيارات شعبه، وفق بيان صدر عن مكتب المالكي، نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع".
وذكر البيان أن المالكي، استقبل باراك، إذ جرى بحث "تطورات المشهد السياسي في العراق والاستحقاقات الوطنية المقبلة"، مؤكداً "أهمية دعم المسار الديمقراطي وتعزيز الاستقرار السياسي".
وشدد على "ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه"، مشيراً إلى أهمية "استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين في الملفات ذات الاهتمام المشترك".
من جانبه، أشار باراك، إلى "أهمية الدور الذي يلعبه العراق في مسار حل مشاكل المنطقة، وتخفيف حدة الصراع ودعم الحوار ومحاربة الإرهاب"، وفق بيان المكتب الإعلامي للمالكي.
والاثنين، أعرب المالكي، عن تمسكه بالترشح لمنصب رئيس وزراء الحكومة المرتقبة، معتبراً أن الرسائل الأمريكية بشأن رفض ترشيحه "تخص الدولة العراقية ولا تخصه".
جاء ذلك وفق تصريحات صحفية للمالكي، قال فيها إن "الرسائل الأمريكية تخص الدولة العراقية ولا تخص المالكي". وتابع: "لن أنسحب من الترشح لمنصب رئيس وزراء العراق".
وفي 24 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن "الإطار التنسيقي" ترشيح نوري المالكي، لرئاسة الوزراء، على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
لكن الرئيس الأمريكي حذر من وقف دعم بلاده للعراق، في حال تولى المالكي، المقرب من إيران، منصب رئيس الوزراء.
وتتزامن زيارة باراك إلى العراق مع ما تشهده المنطقة من توترات متزايدة على ضوء مخاوف من توجيه واشنطن ضربة عسكرية لإيران، بتحريض من إسرائيل، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها بشأن ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسط استعدادات في تل أبيب لرد إيراني عليها.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وفي إطار ذلك، تقوم الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.