وزير النقل التركي يكشف تفاصيل جديدة حول الطائرة المنكوبة التي أقلّت رئيس الأركان الليبي
أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو الأربعاء، أن تحقيقات الصندوق الأسود للطائرة التي تحطمت بأنقرة في أثناء نقلها وفداً عسكرياً ليبياً، أظهرت أن تسجيلات الطيارين تضمنت حديثاً عن خروج “مولدين كهربائيين عن الخدمة”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أورال أوغلو لوكالة الأناضول، تطرق فيها بعض نتائج التحقيق المتعلقة بالطائرة التي تحطمت بأنقرة في أثناء نقلها الوفد العسكري الليبي، إضافة إلى إنجازات الوزارة في منطقة الزلزال الذي وقع في جنوبي تركيا في فبراير/شباط 2023.
وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا، الوصول إلى حطام الطائرة التي كانت تقل وفداً عسكرياً ليبياً، إثر سقوطها بعد إقلاعها مساءً، من مطار "أسن بوغا" الدولي في أنقرة، نحو العاصمة الليبية طرابلس.، وهو الحادث الذي أسفر عن مصرع رئيس الأركان الليبي محمد الحداد ومرافقيه الأربعة.
وقال أورال أوغلو إن شيفرة جميع بيانات جهاز تسجيل الصوت في قمرة القيادة (CVR) فُكت، موضحاً أن الصندوق الأسود يتكون من جهازين، أحدهما لتسجيل البيانات والآخر لتسجيل الصوت، وأن كلا الجهازين تعرض لأضرار جسيمة.
وأكد الوزير التركي أن فك تشفير هذه الأجهزة يُجرى فقط في أربع دول في العالم هي روسيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه، وبعد مشاورات مع الجانب الليبي، تقرر إرسال الأجهزة إلى بريطانيا للفحص، باعتبار أن فرنسا هي الدولة المصنعة.
وأوضح أن فرق التحقيق التابعة للوزارة تابعت العملية منذ موقع الحادث وحتى الفحوصات التي أُجريت في بريطانيا، متابعاً إن تسجيلات الصوت أظهرت أن الطائرة أقلعت في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025 عند الساعة 20:17، وهي طائرة ثلاثية المحركات.
وتابع أورال أوغلو أن بعد دقيقتين من الإقلاع، تحدث الطيارون عن تعطل المولد الثاني، لكن بعد نحو 13 إلى 14 ثانية تعطل المولد الثالث، من دون ورود معلومات واضحة عن المولد الأول. وأضاف أن الطيارين ذكروا لاحقاً أن جميع المولدات خرجت عن الخدمة، ثم عاد النظام للعمل جزئياً، وطلبوا العودة إلى المطار.
وبيّن أن المدة الإجمالية من الإقلاع حتى التحطم بلغت 37 دقيقة، وأن الاتصال بالطائرة استمر حتى الدقيقة 27 أو 28، قبل أن يصبح غير منتظم مع فقدان الارتفاع، إلى أن اختفت الطائرة عن الرادار وتحطمت في الدقيقة 37.
وأضاف الوزير التركي أن التحليلات الأولية تشير إلى أنه لو جرى طلب العودة فور تعطل أحد المولدات، ربما كان بالإمكان تفادي الحادث، إلا أن القرار النهائي سيصدر بناء على التحقيقات القضائية وتقارير الخبراء.
وأكد أن فحص جهاز تسجيل الصوت (CVR) اكتمل بالكامل، واستخرجت جميع المعلومات منه، في حين أن جهاز تسجيل البيانات (FDR) قديم جداً، وتعرض لأضرار بالغة، ولم يجرِ حتى الآن استخراج أي بيانات منه، رغم استمرار المحاولات.
وأضاف أن المعلومات المستخلصة من تسجيلات الصوت كافية إلى حدّ كبير لتوضيح مسار الحادث وأسبابه، وأي معلومات إضافية ستسلم للجهات القضائية.
وأشار أورال أوغلو إلى أن التحقيق في الحادث يجري تحت إشراف النيابة العامة في أنقرة، وأن جميع الإجراءات تنفذ بتعليمات منها.
وفي سياق آخر، تطرق الوزير إلى الأعمال التي نفذتها الوزارة في المناطق المتضررة من زلزال 6 فبراير/شباط 2023، معرباً عن تعازيه لذوي الضحايا، وأوضح أن الوزارة دفعت بـ3200 آلية إلى المنطقة، وأن أنظمة النقل صمدت بشكل عام باستثناء بعض المنشآت.
وأشار إلى أن مطار هاطاي شهد أضراراً بعد الزلزال، لكن أعيد تشغيله عبر إصلاحات عاجلة ثم دائمة، وأصبح حالياً قادراً على استقبال الطائرات المحملة بالكامل، مع استمرار العمل على مدرج جديد.
وأكد أن الوزارة أنجزت طرقاً بطول 293 كيلومتراً خاصة بمساكن الزلزال، باستثمارات بلغت نحو 80 مليار ليرة تركية، مشيراً إلى عدم وجود مشكلات نقل في الحياة اليومية حالياً.