سفينة الحفر التركية "تشاغري باي" تصل إلى الصومال للتنقيب عن الطاقة
أعلنت تركيا، اليوم الخميس، وصول سفينة الحفر "تشاغري باي" التي ستجري أول عملية حفر استكشافية في أعماق البحار خارج البلاد، إلى ميناء أل بورت مقديشو في الصومال.
جاء ذلك في منشور لوزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار عبر منصة "إن سوسيال" التركية، إذ قال: "نفتح صفحة جديدة في تاريخ الطاقة لكل من تركيا والصومال، ونستهل بالبسملة لبدء أول عملية حفر في المياه العميقة خارج حدودنا".
من جانبه، أفاد وزير المواني والنقل البحري الصومالي عبد القادر محمد نور، بأن السفينة التركية "تشاغري باي" وصلت إلى مقديشو.
وقال في منشور باللغة التركية عبر منصة شركة "إكس" إن "سفينة الحفر في المياه العميقة جاغري باي، التي تستمد حمولتها من آمال الغد، وصلت اليوم إلى عاصمتنا العزيزة مقديشو"، مضيفاً: "اعتباراً من الغد سنودعها بالدعاء إلى المياه الصومالية لاستكشاف ثروات البلاد".
ومن المقرر أن تعمل السفينة في بئر "كوراد-1" الصومالي الذي يقع على بعد 372 كيلومتراً قبالة سواحل مقديشو، وستحفر إلى عمق إجمالي يبلغ 7500 متر، مع هدف بأن يصبح ثاني أعمق بئر بحري في العالم.
وستستغرق مدة عمليات الحفر نحو 288 يوماً، بمشاركة نحو 500 عنصر ميداني يعملون بنظام التناوب، بينهم 180 فرداً على متن السفينة، و60 في سفن الدعم، و10 في الخدمات البرية.
كما تشارك في المهمة سفن الدعم التابعة لأسطول الطاقة، وهي ألتان وكوركوت وسانجار، بهدف ضمان تنفيذ عمليات الحفر بشكل متواصل وآمن وفعّال.
وترافق السفينة وحدات تابعة للقوات البحرية التركية، تضم السفن الحربية “TCG Sancaktar" “TCG Gökova”و “TCG Bafra”.
ويبلغ طول سفينة تشاغري باي 228 متراً، وعرضها 42 متراً، وارتفاعها 114 متراً، وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر حتى عمق 12 ألف متر.
وبسبب ارتفاع برج الحفر لم تتمكن السفينة من الإبحار عبر قناة السويس، لذلك عبرت البحر المتوسط من أوله إلى آخره، ثم خرجت إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، لتتابع الإبحار بمحاذاة سواحل غرب إفريقيا، واجتازت رأس الرجاء الصالح وصولاً إلى الصومال خلال 53 يوماً.
وفي 15 فبراير/شباط الماضي، انطلقت سفينة الحفر التركية، من ميناء طاش أوجو بولاية مرسين جنوبي البلاد، باتجاه الصومال، لتنفيذ أعمال تنقيب عن الطاقة.
وسيجرى حفل استقبال رسمي في ميناء مقديشو غداً الجمعة، بمشاركة بيرقدار والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وعدد من المسؤولين الصوماليين.
وتعد الصومال أحد أهم شركاء تركيا في القارة الإفريقية، وتؤمن أنقرة بأن التعاون بينهما في مجال الموارد الهيدروكربونية سيفتح أبواب مرحلة جديدة في المستقبل القريب.