الجيش السوداني يسيطر على مناطق بجنوب كردفان.. والأغذية العالمي: الملايين يواجهون جوعاً كارثياً
سيطر الجيش السوداني، اليوم الأحد، على عدة مناطق غربي مدينة العباسية تقلي في ولاية جنوب كردفان، عقب معارك مع قوات "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية - قطاع الشمال" بقيادة عبد العزيز الحلو، وسط تحذيرات من مواجهة جوع كارثي.
وتنتشر في هذه الولاية قوات "الحركة الشعبية - قطاع الشمال"، التي تقاتل إلى جانب "الدعم السريع" بعد أن انضمت إليها في "تحالف السودان التأسيسي".
وفي 22 فبراير/شباط الماضي، وقَّعت "الدعم السريع" وقوى سياسية وحركات مسلحة سودانية بالعاصمة نيروبي “ميثاقاً سياسياً” لتشكيل حكومة موازية للسلطات في السودان.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الجيش تمكنت من الدخول إلى مناطق "تبسة، والدامرة، وقردود جاما، والموريب" بعد اشتباكات مع قوات الحركة الشعبية شمال والدعم السريع.
وذكر الشهود أن سيطرة قوات الجيش على هذه المناطق الواقعة غربي مدينة العباسية تقلي يوقف الهجمات على المدينة من قبل قوات "الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال".
بدورها، قالت منصة جبال النوبة (أهلية) إن "القوات المسلحة سيطرت على منطقة تبسه وقردود جاما والموريب والدامرة التابعة لمحافظة العباسية تقلي"، كما أكد تجمع شباب تجمع تبسة (لجنة شعبية) إن "قوات الجيش السوداني حررت منطقة تبسة".
وبث عناصر من الجيش مقاطع مصورة يعلنون فيه سيطرتهم على منطقة تبسة والدامرة وسط فرحة المواطنين وهتافهم بالتكبير والتهليل.
“ جوع كارثي”
وفي سياق ذي صلة، قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأحد، إن ملايين الأشخاص في السودان "لايزالون معزولين ويواجهون جوعاً كارثياً" نتيجة استمرار الحرب لأكثر من عامين ونصف.
وأفاد البرنامج التابع للأمم المتحدة في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس": "استفحلت المجاعة في أجزاء من السودان، ولكن بدأ الجوع في الانحسار بالأماكن التي تمكنّا من الوصول إليها بشكل مستمر".
وأوضح أن التقدم المحرز في مكافحة المجاعة لا يزال "هشّا"، وأضاف: "ملايين لا يزالون معزولين بسبب النزاع ويواجهون جوعاً كارثياً".
والأربعاء، أعلنت الأمم المتحدة أن الصراع المتواصل منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وضع 21.2 مليون شخص أمام شبح الجوع الشديد في السودان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أسابيع، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية جراء حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت منذ أبريل/نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.