"انتهاك خطير".. ردود فعل دولية على اغتيال المرشد الإيراني بالهجوم الأمريكي-الإسرائيلي
أدانت الصين وروسيا اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، جراء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، فيما اعتبرته مسؤولة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس "لحظة فارقة في تاريخ إيران".
وقالت الخارجية الصينية في بيان إن الاغتيال "يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة إيران وأمنها، ودوساً على أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية"، مضيفة أن “الصين تعارض بشدة هذا الأمر وتدينه بشدة"، ودعت إلى "وقف فوري للعمليات العسكرية".
وجاءت الإدانة بعيد نشر وسائل الإعلام الصينية الرسمية تقريراً عن مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية وانغ يي ونظيره الروسي سيرغي لافروف.
وخلال المحادثة التي جاءت بمبادرة من لافروف حسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية، قال وانغ إن "اغتيال زعيم صاحب سيادة والتحريض على تغيير النظام" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل أمر "غير مقبول".
وأضاف أن الصين "تشعر بقلق بالغ" من "احتمال انزلاق الوضع في الشرق الأوسط إلى هاوية خطيرة"، متابعاً: "يجب على المجتمع الدولي أن يوجه رسالة واضحة ومحددة تعارض تراجع العالم إلى شريعة الغاب".
روسيا
من جانبه، ندد بوتين باغتيال المرشد الإيراني بالهجوم الأمريكي- الإسرائيلي، ووصف الاغتيال بأنه "انتهاك صارخ للأخلاق وللقانون الدولي".
وقدم بوتين في رسالة لنظيره الإيراني مسعود بيزشكيان ونشرها الكرملين "أصدق تعازيه" باغتيال خامنئي، معتبراً أن هذا العمل يشكل "انتهاكاً صارخاً لكل معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي".
إندونسيا
بدوره، عبر مجلس العلماء الإندونيسي عن خالص تعازيه لوفاة خامنئي نتيجة الهجوم الإسرائيلي الأمريكي في 28 فبراير/شباط.
وقال المجلس "تواجه الولايات المتحدة، التي تلعب دوراً محورياً في التعامل مع الصراع الفلسطيني من خلال مجلس السلام، سؤالاً مهماً وهو ’هل تهدف هذه الاستراتيجية حقاً إلى تحقيق سلام عادل، أم أنها في الواقع تعزز بنية أمنية غير متكافئة وتدفن الاستقلال الفلسطيني؟ لذلك، يحث مجلس العلماء الإندونيسي الحكومة الإندونيسية على إلغاء عضويتها في مجلس السلام".
الاتحاد الأوروبي
في المقابل، قالت مسؤولة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس "وفاة خامنئي لحظة فارقة في تاريخ إيران"، وأضافت "ما سيحدث لاحقاً غير واضح، لكن الطريق الآن مفتوح أمام إيران مختلفة، إيران قد يتمتع شعبها بحرية أكبر في تشكيلها".
أما وزيرة الخارجية السويدية ماريا ستينرجارد، فقالت "تأكيد مقتل آية الله علي خامنئي. هذا قد يفتح هذا الباب أمام فرص جديدة. لكن لا يزال هناك الكثير من الشكوك"، وأضافت "يجب أن يكون مستقبل إيران بيد الشعب. لكن الطريق إلى ذلك طويل. ولا يزال خطر دوامة العنف في الشرق الأوسط كبيراً".
وفجر الأحد، أعلنت طهران مقتل خامنئي إثر الهجمات التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة 201 شخص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما شنت هجمات على 27 قاعدة أمريكية بدول في المنطقة، بعضها قتل شخصاً وأصاب آخرين وألحق أضراراً بأعيان مدنية، بينها مواني ومبان سكنية.
وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.