مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض تسلّم جائزة ببرلين احتجاجاً على تكريم ضابط إسرائيلي سابق

رفضت المخرجة التونسية كوثر بن هنية تسلّم جائزة عن فيلمها الوثائقي "صوت هند رجب" خلال حفل "سينما من أجل السلام" المقام على هامش مهرجان برلين السينمائي، احتجاجاً على تكريم جنرال إسرائيلي سابق ضمن الفاعلية.

By
المخرجة التونسية كوثر بن هنية / AFP

وفي كلمة ألقتها مساء الثلاثاء أمام الحضور، أعلنت بن هنية أنها لن تتسلم الجائزة، وستتركها في مكان الحفل "تذكيراً"، وقالت إنها ستعود لقبولها عندما "يصبح السعي إلى السلام التزاماً قانونياً وأخلاقياً متجذراً في المساءلة".

وأكدت أنها تشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان، مشددة على أن الحديث عن السلام لا يمكن فصله عن العدالة والمساءلة. وقالت إن "(صوت هند رجب) لا يتعلق بطفلة واحدة فقط، بل بالنظام الذي جعل قتلها ممكناً".

ويتناول فيلم "صوت هند رجب"، وهو من إنتاج مشترك تونسي-فرنسي، قصة حقيقية للطفلة الفلسطينية هند رجب (6 أعوام) التي قتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي عندما كانت داخل سيارة مع أقاربها في قطاع غزة في أواخر يناير/كانون الثاني 2024، وظلت الطفلة عالقة في السيارة بين جثث أقاربها الذين قُتلوا على الفور بعد استهداف السيارة.

وتواصلت الطفلة هند هاتفياً مع الإسعاف لإنقاذها، إلا أن إسرائيل استهدفت الطاقم الإغاثي الذي جاء لإنقاذها، وبعد 12 يوماً من الحادثة عُثر على الطفلة هند وقد فارقت الحياة.

وخلال الحفل قالت بن هنية إن ما حدث "ليس استثناءً"، معتبرة أنه جزء من "إبادة"، وأضافت أن الحديث عن السلام ينبغي أن لا يُستخدم لتبرير العنف أو تجميله، مؤكدة أن "السينما ليست تبييضاً بالصور".

كان الفيلم فاز في أغسطس/آب الماضي بجائزة "الأسد الفضي" في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الثانية والثمانين.

وشهد الحفل الذي شاركت فيه بن هنية تكريم الجنرال الإسرائيلي السابق نوعام تيبون، عن دوره في الوثائقي الكندي "الطريق بيننا"، تقديراً لما وُصف بـ"إنقاذه أسرته" خلال أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي ذلك اليوم شنّت حركة حماس وفصائل فلسطينية عملية أطلقت عليها اسم "طوفان الأقصى"، هاجمت خلالها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة، بهدف "إنهاء الحصار الجائر على غزة، المستمر منذ 18 عاماً، وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى".

وفي اليوم التالي شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة بغزة استمرت عامين وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، ودماراً طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعمار قدّرَتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.