عقب ضرب ميناء صلالة.. سلطان عمان يستنكر استهداف إيران أراضي بلاده المستمر
أكد سلطان عُمان هيثم بن طارق، اليوم الأربعاء، للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مواقف بلاده الحيادية، وعدم رضاها واستنكارها الاستهدافات المستمرة التي تطول أراضيها، وذلك عقب استهداف خزانات وقود في ميناء صلالة بمسيّرة.
جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه السلطان من الرئيس الإيراني، وفق وكالة الأنباء العُمانية، وقد جرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب بحث آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لخفض التصعيد.
وأكد السلطان "مواقف سلطنة عُمان الحيادية، وعدم رضاها واستنكارها للاستهدافات المستمرة التي تطول أراضيها"، مؤكداً اتخاذها كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما شدد الجانبان على "ضرورة إيقاف التصعيد والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب التي تمس أمن الدول واستقرارها".
استهداف ميناء صلالة
وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، أعلنت سلطنة عُمان، أن طائرة مسيرة أصابت خزانات وقود في ميناء صلالة بمحافظة ظفار جنوبي البلاد، بينما أسقطت الدفاعات عدة مسيّرات أخرى، من دون تسجيل خسائر بشرية.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني قوله إنه جرى إسقاط عدة طائرات مسيّرة، بينما أصابت مسيّرة أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة، من دون تفاصيل أكثر عن مدى تضرر الخزانات.
وأضاف المصدر أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية، مشيراً إلى أن الأجهزة المختصة تواصل جهود الرصد والتصدي لهذه الهجمات حفاظاً على أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.
وحتى مساء الثلاثاء، استهدفت إيران مواقع في 7 دول عربية بما لا يقل عن 3187 صاروخاً وطائرة مسيّرة وطائرتين مقاتلتين، استناداً إلى بيانات صادرة عن هذه الدول.
وتعد الإمارات الأكثر تعرضاً للهجمات، تليها الكويت ثم البحرين وقطر والأردن والسعودية، بينما سلطنة عُمان الأقل استهدافاً حتى مساء الثلاثاء.
ومنذ 28 فبراير/شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، قتل فيه ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح.
وتقول إيران إن هجماتها في دول عربية تستهدف قواعد ومصالح أمريكية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى، وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
كما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وإصابة 2557، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت ما لا يقل عن 7 عسكريين أمريكيين وأصابت 140.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.