وسط تصاعد عمليات هدم منازل الفلسطينيين بالضفة.. 626 قضية انتهاك بحق الأسرى بعهد بن غفير

أفاد موقع واللا الإخباري الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بأن 626 قضية انتهاك بحق أسرى فلسطينيين قُدمّت ضد حراس السجون بعهد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منذ بداية 2023 مسجلةً "ارتفاعاً حاداً".

By
يحتفل وزراء ومستوطنون إسرائيليون بتأسيس مستوطنة سانور / Reuters

ورسمياً، تولّى بن غفير منصبه في 29 ديسمبر/كانون الأول 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون.

ومنذ ذلك الحين، أصدر تعليماته إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، بما فيها تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى.

وقال "واللا" إنه خلال فترة تولّي بن غفير منصبه "شهدت الشكاوى المقدمة من السجناء ضد الحراس بسبب استخدام القوة غير المشروعة ارتفاعاً حادًاً، وأضاف: "منذ عام 2020، كان هناك ازدياد تدريجي في عدد الشكاوى، ولكن بدءاً من يناير/كانون الثاني 2023، مع بداية ولاية بن غفير، حدثت زيادة حادة وكبيرة، وهو رقم قياسي في عدد الشكاوى المقدمة".

وأشار إلى أن "معظم الشكاوى تُقدم ضد الحراس بسبب استخدام القوة غير المشروعة من قبل السجناء الأمنيين"، أي الفلسطينيين، وقال: "تُظهر البيانات التي حصلنا عليها من الوحدة الوطنية للتحقيق مع الحراس أنه عام 2020 جرى فتح 17 قضية تتعلق باستخدام القوة غير المشروعة".

وأردف: "في عام 2021، فُتحت 30 قضية تتعلق باستخدام القوة غير المشروعة، بزيادة قدرها 76% مقارنةً بالعام السابق"، وأكمل أنه "في عام 2022، فُتحت 59 قضية، بزيادة قدرها 96.7% مقارنةً بالعام السابق".

وأضاف: "في عام 2023، فُتحت 126 قضية، أي أكثر من ضعف العدد السابق، وهو العام الذي تولى بن غفير منصبه وعيّن كوبي يعقوبي قائداً لمصلحة السجون".

وتابع الموقع: "في عام 2024، فُتحت 299 قضية، وهي زيادة كبيرة بلغت 1659%"، وأضاف: "في عام 2025، فُتحت 201 قضية، ورغم أن هذا العدد يُعدّ انخفاضاً مقارنةً بالعام السابق، إلا أنه لا يزال مرتفعاً، إذ يُمثل زيادة قدرها 1082% مقارنةً بعام 2020".

عمليات الهدم

وفي السياق، تلقت قرية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين، أوامر تتعلق بهدم 15 متجرا، وذلك بعد يوم واحد من احتفال وزراء إسرائيليين بإعادة إنشاء مستوطنة على تلة مجاورة.

ويؤيد الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم في إسرائيل التوسع السريع للمستوطنات، وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الفلسطينيين تلقوا آلافاً من أوامر الهدم منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية السلطة. 

يأتي ذلك بعد اجتماع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الخارجية جدعون ساعر أمس الأحد للاحتفال بإعادة إنشاء مستوطنة في سانور المجاورة.

وكان سموتريتش قد دعا إلى ضم الضفة الغربية، وقال إنه يريد "أكبر مساحة ممكنة من الأراضي وأقل عدد ممكن من السكان (الفلسطينيين)" تحت السيادة الإسرائيلية، كما دعا في مراسم أقيمت أمس الأحد إلى استيطان إسرائيل "قطاع غزة بأكمله"، بالإضافة إلى المناطق التي تحتلها في لبنان وسوريا.

وفي السياق، هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منزلاً يؤوي 10 فلسطينيين بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات جيش الاحتلال اقتحمت منطقة شعب البير في بلدة ترقوميا برفقة آليات ثقيلة، وأقدمت على هدم منزل مكوّن من طابقين بعد تفريغه من محتوياته.

وتندرج عمليات الهدم ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف المنشآت الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرة تل أبيب، وسط قيود مشددة تعرقل حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء.

ومنذ أن بدأ حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، ما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1150 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750، واعتقال قرابة 22 ألفاً.

كذلك تشمل الاعتداءات: تخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، التي تعدها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.