"حزب الله" يهاجم اجتماع واشنطن.. ولبنان يقدّم شكوى أممية عاجلة ضد العدوان الإسرائيلي

انتقد حزب الله، الأربعاء، المحادثات المباشرة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، واصفاً إياها بـ"السقطة"، في وقت تقدمت فيه الحكومة اللبنانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بشأن غارات لجيش الاحتلال.

By
استضافت واشنطن الثلاثاء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل استمرت ساعتين ونصف، واتفق خلالها الطرفان على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها لاحق / AP

وفي أول تعليق للحزب على المحادثات المباشرة، التي تعد الأولى من نوعه منذ 43 عاماً بين لبنان وإسرائيل، قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لحزب الله النائب محمد رعد إن "جلسة التصوير التفاوضي في واشنطن بين ممثلي السلطات في لبنان وكيان العدو الصهيوني والولايات المتحدة إن دلت على شيء، فإنما دلت على وضاعة الشأن اللبناني في البرنامج الأمريكي"، على حد قوله.

وأضاف أن البيان الصادر عن الجلسة، التي وصفها بـ"المخزية في شكلها ومضمونها"، لا يسقط فقط مصداقية ادعاء السلطة اللبنانية بشأن اشتراط وقف إطلاق النار قبل التفاوض، بل "يكرس التبعية والإذعان لما يريده العدو وراعيه".

واعتبر أن التفاوض المباشر "المرفوض والمدان" مع ما وصفه بـ"العدو الصهيوني" يمثل "سقطة للسلطة من شاهق". فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات اللبنانية على هذه التصريحات.

والأحد قال رئيس الحكومة نواف سلام إن الجهود مستمرة لوقف الحرب الإسرائيلية وتأمين انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من "كامل الأراضي" اللبنانية.

كما أعرب الرئيس جوزاف عون عن أمله، في كلمة متلفزة الأسبوع الماضي، في أن تسهم المحادثات في إنهاء معاناة اللبنانيين، مؤكداً أن الدبلوماسية ليست تنازلاً والتفاوض ليس استسلاماً.

وكانت واشنطن قد استضافت الثلاثاء محادثات مباشرة بين الجانبين استمرت ساعتين ونصف، واتفق خلالها الطرفان على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها لاحقا.

يأتي ذلك في ظل استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في شن غارات على لبنان، رغم إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قالت طهران وباكستان إنها تشمل لبنان، بينما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.

شكوى لبنانية إلى مجلس الأمن

في سياق متصل، طلبت وزارة الخارجية اللبنانية من مندوبها لدى الأمم المتحدة تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق لبنانية بينها العاصمة بيروت.

وأوضحت الوزارة أن الغارات التي وقعت في 8 أبريل/نيسان تُعد "الأعنف منذ 2 مارس/آذار الماضي”، وهو تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، إذ نُفذ نحو 100 غارة خلال أقل من 10 دقائق، استهدفت أحياء سكنية مكتظة دون إنذار مسبق.

وأضافت أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل 303 أشخاص بينهم 30 طفلاً و71 امرأة، وإصابة 1150 آخرين، بينهم 143 طفلاً و358 امرأة.

كما أشارت إلى تعرض مؤسسات طبية وإسعافية لاعتداءات منذ 2 مارس/آذار، شملت 17 مستشفى و101 فرقة إسعاف، وأسفرت عن مقتل 73 مسعفاً وإصابة 176.

واعتبرت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني"، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977”.

وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي، عدواناً على لبنان، خلّف ألفين و167 قتيلاً و7 آلاف و61 جريحاً وأكثر من مليون نازح، حسب أحدث معطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.