إعلام عبري: واشنطن تبلغ نتنياهو بغضب أن اغتيال رائد سعد انتهاك لوقف النار بغزة

أفادت قناة عبرية، اليوم الاثنين، بأن البيت الأبيض أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اغتيال القيادي بحركة حماس رائد سعد يشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار بقطاع غزة.

By
نفذ جيش الاحتلال غارة على مركبة غربي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين، بينهم رائد سعد / AA

والأحد، أعلن القيادي في حماس خليل الحية، خلال كلمة مصورة، استشهاد سعد بغارة إسرائيلية السبت على مدينة غزة، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الحركة وتل أبيب منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

والسبت، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة على مركبة غربي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين، قال جيش الاحتلال في بيانه، بينهم سعد، باعتباره "قائد ركن التصنيع في حماس وأحد مهندسي (هجوم) السابع من أكتوبر".

ونقلت القناة 12 العبرية الخاصة عن مسؤولَين أمريكيين قولهما: "وجه البيت الأبيض خلال اليومين الماضيين رسائل قوية إلى نتنياهو، مفادها أن اغتيال القيادي البارز في حماس رائد سعد في غزة كان انتهاكاً للاتفاق الذي جرى التوصل إليه لإنهاء الحرب بوساطة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترمب".

وقال المسؤولان اللذان لم تسمهما القناة، إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومستشار ترمب وصهره جاريد كوشنر "يشعرون بإحباط شديد من نتنياهو وقراراته".

وذكرت القناة أن "الرسالة الغاضبة من البيت الأبيض جاءت وسط تصاعد التوترات بين إدارة ترمب وحكومة نتنياهو بشأن المرحلة المقبلة من اتفاق إنهاء الحرب في غزة والسياسة الإسرائيلية في المنطقة بشكل عام".

ويقول مسؤولون أمريكيون إن "الحكومة الإسرائيلية لم تُبلغ الولايات المتحدة مسبقاً بعزمها اغتيال سعد، ولم تتشاور مع البيت الأبيض بشأن هذه المسألة مسبقاً"، وفق القناة.

وقال مسؤول أمريكي للقناة: "أعرب البيت الأبيض عن غضبه إزاء الهجوم، وأوضح لنتنياهو أنه يُعدّ انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، وأضاف: "كانت رسالة البيت الأبيض لنتنياهو: إذا كنت ترغب في تدمير سمعتك وإظهار عدم التزامك الاتفاقيات، فافعل ما تشاء، لكننا لن نسمح لك بتدمير سمعة الرئيس ترمب بعد نجاحه في التوصل إلى اتفاق في غزة".

وأكدت القناة تصاعد التوتر بين نتنياهو وإدارة ترمب بسبب سياسة إسرائيل في غزة، وذلك قبل أسبوعين من اجتماع مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي بمنتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025.

ولفتت إلى أن التوترات التي أحاطت باغتيال رائد سعد "ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة من الخلافات بين البيت الأبيض وحكومة نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة".

وأشارت القناة إلى أن "البيت الأبيض يرى أن نتنياهو يتصرف بقصر نظر في العديد من القضايا المتعلقة بتنفيذ الاتفاق في غزة، وخاصة فيما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل انسحاباً إسرائيلياً إضافياً".

وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها رفات آخر أسراها بغزة العسكري ران غوئيلي الذي تواصل "حماس" البحث عن رفاته، بينما تؤكد الحركة أن الأمر قد يستغرق وقتاً لاستخراجها نظراً للدمار الهائل بغزة.

وقالت القناة إن "البيت الأبيض يركز في الأسابيع الأخيرة على تعزيز وقف إطلاق النار، وتخفيف حدة التوترات في المنطقة، والانتقال من حرب غزة إلى إعادة بناء العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، وتوسيع نطاق اتفاقيات أبراهام (لتطبيع العلاقات مع إسرائيل)".

لكن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى يقولون إنهم "واجهوا انعدام ثقة كبير تجاه نتنياهو في المنطقة، ومعارضة شديدة في العديد من الدول العربية للتعاون معه"، وفق المصدر ذاته.

وفي وقت سابق الاثنين، وصل المبعوث الأمريكي توم باراك إلى إسرائيل، ليبحث مع نتنياهو بدء ثانية مراحل اتفاق غزة التي تتضمن بنوداً، بينها نشر قوة استقرار دولية وإعادة إعمار القطاع.

وبدعم أمريكي شنت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

وكان يُفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الحرب، لكن تل أبيب تخرقه يومياً، ما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.