"1244 خرقاً منذ سريان الهدنة".. قصف إسرائيلي جديد على غزة وسط خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار
نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، قصفاً مدفعياً وجوياً استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفاد شهود عيان بأن المدفعية والطائرات الإسرائيلية قصفت حي التفاح شرقي مدينة غزة، في حين استهدفت المدفعية المناطق الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع.
وأضاف الشهود أن آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلقت نيران أسلحتها، في جنوب القطاع، باتجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس.
وأوضح الشهود أن هذه الاعتداءات وقعت في مناطق لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحتلها داخل قطاع غزة، دون ورود معلومات فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء القصف.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على الشريطين الجنوبي والشرقي من قطاع غزة، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال القطاع، ما يعني استمرار احتلاله قرابة 50% من المساحة الإجمالية للقطاع.
فيما أعلنت الحكومة في غزة بيان اليوم الخميس، أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار شهدت دخول 24 ألفاً و611 شاحنة مساعدات فقط إلى قطاع غزة، من أصل 57 ألف شاحنة كان من المقرر دخولها، بنسبة التزام بلغت 43%، ما أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، ما أسفر عن استشهاد وإصابة واعتقال 1760 فلسطينياً منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفق بيانات رسمية صادرة عنها.
وقال المكتب إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ومنذ سريان وقف إطلاق النار وحتى صباح 15 يناير/كانون الثاني 2026، واصل ارتكاب "خروقات جسيمة ومنهجية" بما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وتقويضاً لبنود البروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، وفق البيان.
وأضاف البيان أن هذه الخروقات، التي لم يفصلها، أسفرت عن استشهاد 449 فلسطينياً وصلوا إلى المستشفيات، وإصابة 1246 آخرين، إضافة إلى 50 حالة اعتقال.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قتلت إسرائيل 442 وأصابت 1236 فلسطينيين، كما تقيد بشدة إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.