وزير الطاقة التركي: لا أزمة في إمدادات الطاقة رغم حرب إيران
قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، في تصريحات أدلى بها، الأربعاء، إن أنقرة لا تواجه أي مشكلة في أمن إمدادات الطاقة على خلفية الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ورد الأخيرة عليهما.
وحذر بيرقدار من إمكانية تحول الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى مستوى قد يجعلها تؤثر في الاقتصاد العالمي في حال استمرارها.
وأكد أن اعتماد تركيا على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 10%، مشدداً على أن ذلك مستوى يمكن التحكم فيه.
كما نفى وزير الطاقة والموارد الطبيعية وجود قيود على طلب الوقود أو مشكلات في الإمدادات بخصوص تركيا.
وأعلن عن جهود حثيثة لبدء إنتاج الكهرباء من محطة "آق قويو" للطاقة النووية جنوبي تركيا خلال العام الجاري.
وصرح بيرقدار بأن التوترات الجيوسياسية والحرب المستمرة تشكلان أزمة بالغة الخطورة ذات تداعيات عالمية.
وتابع: "بالنظر إلى الفترة الأخيرة، نجد أن العالم قد مر بالعديد من الأزمات، إذ شهدنا جائحة (كورونا) قبل خمس أو ست سنوات، والتي كان لها أيضاً آثار عالمية بالغة، وعقب ذلك، كانت للحرب الروسية الأوكرانية في منطقتنا آثار بالغة أيضاً، حيث حدثت اضطرابات في سلاسل التوريد، وواجهنا مشكلات لوجستية".
وأردف: "كما شهدنا فترات ارتفعت فيها أسعار الطاقة والسلع على مستوى العالم، وفترات من التضخم المرتفع، إلا أن هذه الأزمة تبدو أكبر من كل ذلك، وإذا ما استمرت لفترة طويلة، فقد تكون آثارها أكثر تدميراً على مستوى العالم".
وأعرب الوزير التركي عن أمله في انتهاء الحرب سريعاً وتحقيق السلام في المنطقة.
وأكد أن البنية التحتية للطاقة وسياسة التنويع التي اتبعتها تركيا حتى الآن تبقيها في وضع آمن.
ولفت إلى أن ما يحدث سيؤثر في الدول التي تعتمد على مصادر الطاقة الأجنبية، مستدركاً أنها مشكلة أمن طاقة عالمية.
وذكر أن أمن الطاقة والإمدادات مرتبط بأمن الطلب وأمن النقل، مشيراً إلى أنه حالياً لا يبدو أنه توجد أزمة في الطلب، ولكن هناك قيود خطيرة على الإمدادات.
وبيّن أن 20% من نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز، وأن هذا لم يعد يحدث اليوم، وأن 20% من الغاز الطبيعي المسال المورد للعالم لم يعد بإمكانه المرور عبره.
وزاد: "لذلك، نواجه أزمة إمدادات خطيرة، اعتمادنا على هذه المنطقة في أدنى مستوياته، فالمملكة العربية السعودية والعراق هما موردانا الرئيسيان، كان ما يقرب من 15% من إجمالي إمداداتنا يأتي من هذه المنطقة".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران منذ 28 فبراير/شباط 2026، وسط مخاوف إقليمية من خروج الحرب عن السيطرة وغزو بري لإيران وسط حشود أمريكية متواصلة لقواتها في الشرق الأوسط.
وتسبب عدوان إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في ارتفاع أسعار النفط، خصوصا مع تصاعد الصراع، وإعلان طهران في 2 مارس/آذار الجاري تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وأدى تقييد حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر منه يومياً 20 مليون برميل، إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وأسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي عن مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.