"الإغاثة التركية" توصل مساعدات إلى قرى عين العرب بالقوارب رغم حصار YPG الإرهابي
تواصل هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) إيصال المساعدات الإنسانية إلى العائلات المقيمة في القرى المعزولة في عين العرب شرقي محافظة حلب، عبر القوارب بعد انقطاع الطرق البرية المؤدية إليها.
وتأتي هذه الجهود الإغاثية بالتعاون بين محافظة حلب ومنظمات المجتمع المدني، في ظل تعذر الوصول البري إلى عدد من القرى نتيجة هجمات تنظيم YPG الإرهابي، ما اضطر فرق الإغاثة لاستخدام نهر الفرات مساراً بديلاً لإيصال المساعدات.
وفي المرحلة الأولى، جرى إيصال 6 شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية، إضافة إلى توزيع 10 آلاف ربطة خبز على سكان القرى، وتضمنت المساعدات ملابس وحفاضات للأطفال وبطانيات وطروداً غذائية ومستلزمات نظافة وفرشا إسفنجية.
وقال منسق أعمال IHH في سوريا يوسف تونج، في حديث لوكالة الأناضول، إن الهيئة تواصل عملها في ناحية عين العرب رغم الظروف الصعبة، موضحاً أن نقل المساعدات يجري عبر نهر الفرات باستخدام القوارب للوصول إلى القرى المتضررة.
وأضاف: “سنواصل الوقوف إلى جانب أهالي عين العرب من دون تمييز على أساس اللغة أو الدين أو الثقافة، ونشكر جميع المتبرعين على دعمهم”.
وكانت الطرق البرية المؤدية إلى 9 قرى في ريف عين العرب شمال جسر قره قوزاق على نهر الفرات قد أصبحت غير سالكة، نتيجة هجمات تنظيم YPG الإرهابي وانعدام الأمن على الطرق.
ولا تزال مناطق في عين العرب تخضع لسيطرة التنظيم الإرهابي، بعد انسحاب عناصره إليها من مناطق شمالي وشمال شرقي سوريا مع تقدم الجيش.
والثلاثاء أفادت مديرية إعلام حلب، بمقتل 5 أشخاص جراء انفجار ألغام زرعها تنظيم YPG الإرهابي في قرى بمحيط مدينة عين العرب، مشيرة إلى عراقيل يضعها التنظيم لمنع السكان من الخروج إلى مناطق سيطرة الدولة، عبر زرع الألغام وتهديد حياة آلاف المدنيين.
وأكدت المديرية أن تنظيم YPG الإرهابي يفرض منذ أيام حصاراً خانقاً على قرى الجعدة والقبة وتل أحمر وقرى أخرى في المنطقة، من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية إليها.
وفي 20 يناير/كانون الثاني، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش لمدة أربعة أيام، التزاماً لتفاهمات الدولة مع تنظيم YPG الإرهابي، قبل أن يمدد القرار 15 يوماً.
وكانت الحكومة السورية وقّعت في الـ18 من الشهر نفسه، مع التنظيم اتفاقاً لوقف إطلاق النار ودمج عناصره ومؤسساته ضمن الدولة، إلا أن التنظيم الإرهابي واصل خرق الاتفاق وارتكاب استفزازات وصفتها الحكومة بأنها تصعيد خطير.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من تنظيم YPG الإرهابي لاتفاقاته السابقة مع الحكومة وتنصله من تنفيذ بنودها.