الضفة.. استشهاد طفل برصاص الاحتلال في جنين وسط اعتقالات واقتحامات إسرائيلية متواصلة
استشهد طفل فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت، فيما صعّد الجيش من اقتحاماته وانتهاكاته في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة وسط إغلاقات متكررة للمسجد الإبراهيمي في الخليل.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، وهي جهة اتصال رسمية مع إسرائيل، في بيان، إنها أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية "باستشهاد الفتى محمد إياد محمد عباهرة (16 عاماً) برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بلدة السيلة الحارثية"، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية تحتجز جثمانه.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" بأن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة السيلة الحارثية، في وقت متأخر من مساء السبت، وداهمت عدداً من المنازل، وأطلقت الرصاص الحي، وقنابل الصوت وسط اندلاع مواجهات مع مجموعة من الفلسطينيين.
وفي السياق، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة شاب (30 عاماً) برصاص حي في قدمه خلال مواجهات في بلدة الرام شمال القدس، فيما أُصيب فلسطيني آخر برصاص الجيش في سيلة الحارثية، حسب إذاعة "صوت فلسطين"، التي أشارت إلى مواجهات وُصفت بالعنيفة.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية الطفل تيم رائد حمايل (14 عاماً) خلال اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس، وفق "وفا"، بينما احتجزت عدداً من الشبان ونكّلت بهم خلال اقتحام بلدة عنبتا شرق طولكرم قبل الإفراج عنهم.
وفي وسط الضفة، احتجز الجيش الإسرائيلي شاباً ونكّل به خلال اقتحام بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، ونصب حاجزاً عسكرياً على مدخلها، كما اقتحم بلدة سنجل وأطلق قنابل الغاز المسيل للدموع دون تسجيل إصابات.
وفي الخليل جنوب الضفة، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن السلطات الإسرائيلية تواصل إغلاق بوابات المسجد الإبراهيمي بشكل متكرر، أكثر من مرة يومياً، أمام المصلين، بالتزامن مع فتحه أمام المستوطنين، معتبرة ذلك "اعتداءً مباشراً" على صلاحياتها وخرقاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية تستهدف موظفي الحرم وتضيّق عليهم بهدف إضعاف دورهم وفرض واقع جديد على المسجد.
وأفاد شهود عيان بأن عشرات المستوطنين، بحماية قوات إسرائيلية، اقتحموا البلدة القديمة في الخليل، وفرضوا قيوداً على حركة السكان والتجار، ما أدى إلى شلل اقتصادي متكرر، مشيرين إلى أن هذه الاقتحامات تتكرر كل يوم سبت.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بنسبة 63% لليهود، و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن استشهاد 29 مصلياً فلسطينياً، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.
وخلال عامي الإبادة الجماعية التي بدأتها تل أبيب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق في هجمات جيش الاحتلال والمستوطنين ضد الفلسطينيين أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1093 فلسطينياً، وإصابة قرابة 11 ألفاً، إلى جانب اعتقال ما يفوق 21 ألفاً، وفق معطيات رسمية.
بينما خلّفت حرب الإبادة أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني ونحو 171 ألف جريح في غزة، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.