"رداً على غارات جوية".. الجيش الأفغاني يطلق "هجمات مكثفة" على باكستان

أطلق الجيش الأفغاني، مساء الخميس، "هجمات مكثفة" على باكستان المجاورة، وفق ما أفادت السلطات العسكرية الأفغانية، بعد أيام من شنّ إسلام أباد ضربات دامية على أفغانستان.

By
آثار الغارات الجوية الباكستانية على أفغانستان / Reuters

وجاء في بيان أصدرته إدارة الإعلام التابعة للفيلق العسكري الأفغاني في الشرق أن "اشتباكات عنيفة" بدأت ليلة الخميس "رداً على الغارات الجوية الأخيرة التي نفذتها القوات الباكستانية في ولايتي ننكرهار وبكتيا”.

وقال المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان وحيد الله محمدي في كلمة مصورة: "رداً على الغارات الجوية التي شنتها باكستان على ننكرهار وباكتيا.. بدأت قوات الحدود في المنطقة الشرقية هجمات مكثفة على مواقع باكستانية".

والاثنين، استدعت وزارة الخارجية الأفغانية سفير إسلام أباد لدى كابل، عبيد أور رحمن نظامي، وسلمته مذكرة احتجاج على مقتل 18 شخصاً في غارات باكستانية على الأراضي الأفغانية.

ونقل موقع "طلوع نيوز" الإخباري، الأحد، عن بيان للخارجية الأفغانية بأنه جرى إبلاغ الجانب الباكستاني بأهمية حماية المجال الجوي الأفغاني.

وحمّل البيان باكستان مسؤولية نتائج وتداعيات الغارات الجوية، مع إدانة انتهاك المجال الجوي الأفغاني والهجمات التي أسفرت عن مقتل مدنيين، وأشار إلى أن الهجمات الباكستانية التي وصفها بأنها "أعمال استفزازية"، تعد انتهاكاً لسلامة أراضي أفغانستان.

وأعلنت السلطات الأفغانية الأحد مقتل 18 شخصاً بغارات جوية باكستانية على مواقع شرقي البلاد، بينما قالت إسلام أباد إنها استهدف "معسكرات إرهابية".

وأفادت مصادر محلية أفغانية بأن مقاتلات باكستانية نفذت غارات في منطقة بارمال بولاية باكتيكا شرقي أفغانستان.

وتشهد باكستان هجمات مسلحة متكررة، ولا سيما في إقليمي خيبر بختونخوا (شمال غرب) وبلوشستان (جنوب غرب) المحاذيين للحدود مع أفغانستان.

وتشن جماعات مسلحة تقول إنها تدافع عن حقوق المجموعتين العرقيتين البشتونية والبلوشية، هجمات ضد قوات الأمن والمدنيين.

وتتهم إسلام أباد "حركة طالبان باكستان" بالتمركز داخل الأراضي الأفغانية وتنفيذ الهجمات انطلاقاً منها، بينما تنفي السلطات الأفغانية هذه الاتهامات.

أما في إقليم بلوشستان، فتبرز هجمات "جيش تحرير بلوشستان"، الذي يطالب بانفصال الإقليم عن باكستان، ومنح شعب البلوش حق إدارة المنطقة.