أحد مخططي اغتيال السفير الروسي في أنقرة يغيّر اسمه ويواصل نشاطه في كندا
كشفت معلومات عن أن أحد مخططي اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف، والمنتمي إلى تنظيم غولن الإرهابي، غيّر اسمه ويعيش في كندا بهوية جديدة هرباً من الملاحقة الأمنية الدولية.
وأفادت المعلومات بأن جمال قاراتاش، المطلوب دولياً بتهم تتعلق بالإرهاب والتجسس، غيّر اسمه إلى "صالح آدا" بعد فراره إلى كندا، في محاولة للإفلات من تتبع الأجهزة الأمنية. ويُعَدّ قاراتاش من أبرز عناصر ما يُعرف بـ"الهيكل السري" لتنظيم غولن داخل جهاز الاستخبارات التركية.
وبحسب المعطيات، يعمل قاراتاش تحت اسمه الجديد في شركة استشارات نفسية تُسمّى Qualia Counselling Services بمدينة واترلو الكندية، حيث يشغل منصب معالج نفسي متخصص في علاج القلق والاكتئاب وإدارة الغضب.
وكان قاراتاش يستخدم سابقاً اسمين حركيين، هما "صادق" و"يافوز"، كما عمل قبل فراره أستاذاً مساعداً في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الفاتح، التي أُغلقت لاحقاً في تركيا، مستغلاً صفته الأكاديمية غطاءً لأنشطته التجسسية، وفق مصادر مطلعة.
وأشارت المعلومات إلى أن أحد دوافع تغييره اسمه هو مخاوفه من التعرض للاختطاف أو الاستهداف من قِبل جهات روسية، على خلفية دوره في التخطيط لاغتيال السفير كارلوف، لافتة إلى أنه يعيش في حالة قلق دائم ويتواصل بشكل دوري مع الأجهزة الأمنية الكندية.
وتواصل شبكات تنظيم غولن الإرهابي تقديم دعم مالي وأمني لعناصره الفارين في أوروبا وأمريكا الشمالية، يشمل تأمين مساكن فاخرة، وتغطية نفقات المعيشة والتعليم، إلى جانب اتخاذ تدابير مشددة لإخفاء هوياتهم، من بينها تغيير الأسماء واستخدام هويات مختلفة لأفراد عائلاتهم.
يأتي ذلك في وقت صدرت فيه أحكام قضائية مشددة في تركيا بحق عديد من عناصر التنظيم الإرهابي المتورطين في قضايا تجسس واغتيالات، وصلت إلى السجن لمدة 30 عاماً، فيما لا يزال عدد من قياداته الفارّة يواصلون حياتهم في الخارج مستفيدين من شبكات التنظيم ودعمه المستمر.