إيران ترفض قراراً أوروبياً بشأن الحرس الثوري وتؤكد المضي في مفاوضات جنيف

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين، إن قرار مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلق بتصنيف الحرس الثوري الإيراني "تنظيماً إرهابياً" يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

By
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي / Reuters

واعتبر بقائي أن طهران ستتعامل بالمثل عبر اعتبار القوات المسلحة التابعة للدول الأوروبية “إرهابية”، والنظر إلى وجودها حول إيران بشكل مختلف.

وأضاف بقائي أنه ما لم يُحدَّد بروتوكول واضح لزيارات المنشآت النووية، فلن يكون بالإمكان المضي قدماً في هذا الملف، مؤكداً أن إيران لا تسعى لكسب الوقت عبر المفاوضات ولا ترى مصلحة في إطالة أمد المحادثات. كما وصف قرار بعض الدول نصح مواطنيها بمغادرة إيران بأنه نتيجة “حرب نفسية”.

وفي ما يتعلق بإسرائيل، قال بقائي إن الأخيرة لا تفرّق بين الشيعة والسنة، وإن مسؤوليها أكدوا مراراً سعيهم للسيطرة على المنطقة بأكملها. وحول مسألة الاعتراف بحركة طالبان، أوضح أن الأمر سياسي، وبمجرد التوصل إلى قرار نهائي سيجري إعلانه للرأي العام.

في نفس السياق، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، في اتصال هاتفي مساء الأحد، آخر تطورات المفاوضات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق التلفزيون الإيراني الرسمي.

وقيّم الجانبان التقدم المحرز، وبحثا الاستعدادات والترتيبات الفنية للجولة المقبلة المقررة الخميس في مدينة جنيف السويسرية، واتفقا على مواصلة الاتصالات الدبلوماسية لدفع العملية التفاوضية قدماً.

وكان البوسعيدي أعلن الأحد عن عقد جولة جديدة في جنيف، بعد جولة رعتها سلطنة عُمان الثلاثاء الماضي في المدينة نفسها، أعقبت جولة سابقة في مسقط في 6 فبراير/شباط.

من جهته، تلقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً من البوسعيدي مساء الأحد، بحثا خلاله ملفات إقليمية، من بينها الاجتماع التفاوضي المرتقب بين ممثلي واشنطن وطهران في جنيف بوساطة عُمانية.

وأكد الجانبان، بحسب بيان للخارجية العراقية الاثنين، ضرورة إنجاح مسار المفاوضات بما يسهم في إبعاد شبح الحرب عن المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها.

وتسعى واشنطن لطرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مراراً أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.

فيما ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.