15 شهيداً فلسطينياً في غزة.. وحماس: الاحتلال يتنصل من آليات تشغيل معبر رفح وحياة الآلاف في خطر
انتشلت الطواقم الطبية، اليوم الاثنين، جثامين ثلاثة فلسطينيين غداة استشهادهم بقصف نفذه الجيش الإسرائيلي على مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة، ما يرفع حصيلة شهداء الأحد إلى 15.
وقال مصدر طبي إنّ جثامين الفلسطينيين الثلاثة وصلت إلى مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة، بعد أن تم انتشالهم من موقع الاستهداف الذي وقع الأحد في مخيم جباليا.
وأمس الأحد شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على تجمعات مدنية وخيمة نزوح، ما أسفر عن استشهاد 12 فلسطينياً حتى مساء اليوم ذاته، وفق ما أكدته معطيات الدفاع المدني ومصادر طبية.
والاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإٍسرائيلي قتله 6 فلسطينيين خلال الأيام الماضية، مدعياً أنهم كانوا يتحصنون في نفق بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وقال في بيان: "خلال الأسبوع الماضي نفّذت قوات فريق القتال التابع للواء 7 عمليات نوعية، بهدف تصفية مسلحين كانوا يتحصّنون داخل أنفاق"، مضيفاً أنه قتل 6 فلسطينيين، وسيواصل تصفية الموجودين في الأنفاق.
إجلاء 49 فلسطينياً
وفي السياق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الاثنين، إنها سهلت إجلاء 49 فلسطينياً من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، الذي يعمل بقيود إسرائيلية صارمة.
وأضافت الجمعية في بيان أنها سهلت إجلاء الدفعة الحادية عشرة من المرضى والحالات الإنسانية عبر معبر رفح البري جنوبي القطاع، موضحة أن هذه الدفعة تضم "49 شخصاً، بينهم 19 مريضاً و30 مرافقاً"، وجرى نقلهم عبر سيارات الإسعاف من مستشفى المواصي الميداني التابع لها إلى المعبر.
وأشارت إلى أنه تم إجلاء مجموعة أخرى من المرضى ضمن الدفعة ذاتها خارج قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم جنوباً، والمخصص لعبور البضائع والمساعدات والملاصق لمعبر رفح، حيث يسيطر عليه جيش الاحتلال أيضاً، وذلك باتجاه الأردن لاستكمال العلاج.
وأكدت أن عملية الإجلاء حدثت بإشراف منظمة الصحة العالمية، حيث أفاد شهود عيان بأن مركبات هذه المنظمة الأممية رافقت المركبات التي أقلّت المرضى ومرافقيهم.
آليات تشعيل
وفي وقت سابق، قالت حركة حماس في بيان إن “الاحتلال الإسرائيلي يتنصل من آليات تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح”، التي تضمنها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأكدت الحركة أن “الاحتلال لا يلتزم الأعداد المقرر عبورها عبر المعبر في الاتجاهين”، محذرة من خطر حقيقي يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى جراء ذلك.
ومنذ إعادة فتح المعبر، بلغت الحصيلة الإجمالية للمتنقلين عبره نحو 811 فلسطينياً، من أصل 2800 مفترض أن يسافروا عبر المعبر ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام (إسرائيلي) تقارب 29 في المئة، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي الاثنين.
وتشير تقديرات فلسطينية في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.
فيما تفيد معطيات بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الذي خلفه الجيش الإسرائيلي.
وكان متوقعاً، وفق إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يومياً 50 فلسطينياً وإلى مصر عدد مماثل، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث.
وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يومياً عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري دون تدخل إسرائيلي.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران، ما أسفر حتى ظهر الاثنين عن استشهاد 603 فلسطينيين وإصابة ألف و618 آخرين.
ولمدة عامين، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.