استشهاد فلسطيني بالضفة والاحتلال يعتقل العشرات وسط تصاعد اعتداءات مستوطنين

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد، فلسطينياً قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، مدعياً أنه حاول تنفيذ عملية طعن ضد جنود في المكان.

By
عملية عسكرية اسرائيلية في الضفة الغربية / Reuters

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "قتلت قوات المظليين من كتيبة 202 مسلحاً فلسطينياً حاول طعن القوات عند مفترق الزيتون (قرب الخليل)". وأضاف الجيش أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف قواته.

بدورها، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند مدخل الخليل الشمالي أطلقت النار صوب شاب وأصابته في الرأس، وتركته في المكان ينزف، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، وهناك أنباء عن استشهاده"، دون ذكر اسمه.

ونفذت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واعتقالات واسعة فجر الأحد في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين واحتجاز آخرين لساعات. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة اليامون غرب جنين، بعد مداهمة منازلهم.

وفي بلدة الزاوية غرب سلفيت، اعتُقل تسعة فلسطينيين، بينهم أربعة أشقاء، عقب اقتحام البلدة وتفتيش منازل عائلاتهم، وفق مصادر محلية. كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من قرية تل جنوب غرب نابلس، إضافة إلى اعتقال الأسير المحرر سعد قاسم بعد مداهمة منزله في ضاحية اكتابا شرق طولكرم، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

وفي مدينة الخليل، احتجز الجيش الإسرائيلي عدداً من الفلسطينيين وأخضعهم لتحقيقات ميدانية قبل الإفراج عنهم، فيما أفادت مصادر أمنية باعتقال 25 مواطناً خلال حملة مداهمات واسعة شملت أحياء عدة في المدينة، جرى خلالها تفتيش منازل وتحويل منزل أحد المواطنين إلى ثكنة عسكرية. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية أربعة أشقاء من بلدة حلحول شمال الخليل بعد اقتحام منازلهم.

وعادة لا تعلن السلطات الإسرائيلية أسباب هذه الاعتقالات، وتصفها بأنها جزء من “حملات أمنية”، في حين يرى الفلسطينيون أنها إجراءات عقابية تستهدف نشطاء وأسرى محررين وطلبة وشخصيات سياسية.

وفي وسط الضفة الغربية، أقدم مستوطنون إسرائيليون على إحراق جرافة وكرفان يعودان لفلسطينيين في بلدة كفر مالك شرق رام الله، وكتبوا شعارات عنصرية قبل الفرار من المكان، وفق شهود عيان.

وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 621 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

توسيع الوجود الإسرائيلي

على صعيد آخر، كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) ناقش تقنين 19 بؤرة استيطانية في عمق الضفة الغربية، مرجحة أن تعلن الحكومة الإسرائيلية قرارها رسمياً خلال الأسبوع الجاري.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استكمال إلغاء البنود الأساسية لما يُعرف بـ”قانون فك الارتباط” الذي أُقر عام 2005، وأدى آنذاك إلى إخلاء أربع مستوطنات شمالي الضفة الغربية.

وأشارت هآرتس إلى أن التراجع عن خطة فك الارتباط بدأ عام 2023، مع تعديل قانوني أتاح عودة الإسرائيليين إلى المناطق التي أُخليت سابقاً، وامتلاك حقوق في الأراضي هناك.

ولفتت إلى أن إعادة إنشاء المستوطنات، لا سيما في شمال الضفة، من شأنها تعميق الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق تخضع إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع الأسس التي قامت عليها خطة فك الارتباط.

وتؤكد السلطات الفلسطينية أن إسرائيل كثفت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إجراءاتها الرامية إلى ضم الضفة الغربية، عبر هدم المنازل وتوسيع الاستيطان وتهجير السكان.

ووفق معطيات رسمية فلسطينية، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عن استشهاد ما لا يقل عن 1093 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.

وتحذر جهات فلسطينية ودولية من أن أي خطوة إسرائيلية لضم الضفة الغربية رسمياً من شأنها تقويض مبدأ حل الدولتين، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة، في وقت لا يزال فيه المجتمع الدولي يعتبر الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني.