وزير الطاقة التركي: اتفاقيات استراتيجية وقفزة في إنتاج الطاقة المحلية خلال 2026
قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، إن عام 2026 سيكون محطة مفصلية في قطاع الطاقة، مع توقيع اتفاقيات جديدة وتحقيق تطورات واسعة تشمل الطاقة المتجددة والتنقيب عن النفط والغاز، والتعاون الدولي وقطاع التعدين.
وفي لقاء مع TRT Haber اليوم الجمعة، أوضح بيرقدار أن تركيا دخلت العام الجديد بزخم قوي، مشيراً إلى توقيع اتفاقين مهمين في الأيام الأولى من 2026، أولهما اتفاق طويل الأمد مع أذربيجان لتوريد الغاز الطبيعي اعتباراً من عام 2029، والثاني اتفاق شراكة بين شركة “إكسون موبيل” و”شركة البترول التركية” (TPAO) للتنقيب المشترك.
وأكد الوزير أن 2026 سيكون عاماً حاسماً في زيادة إنتاج الغاز المحلي، لافتاً إلى أن حقل غاز صقاريا في البحر الأسود سيشهد تضاعف الإنتاج اليومي من 10 إلى 20 مليون متر مكعب، بما يلبي احتياجات نحو 8 ملايين منزل، على أن يرتفع الإنتاج أربعة أضعاف بحلول 2028.
وأشار بيرقدار إلى استكمال المرحلة الأولى من مشروع غاز البحر الأسود عام 2025، مؤكداً أن المشروع يمثل “مشروعاً وطنياً استراتيجياً” يسهم في خفض الاعتماد على الخارج وتعزيز أمن الطاقة، إضافة إلى تقوية موقف تركيا في مفاوضات الطاقة الدولية.
وفي سياق التوسع في أعمال الاستكشاف، أعلن الوزير إعداد برنامج لتنفيذ 6 عمليات حفر جديدة في البحر الأسود، تشمل مناطق في وسط وشرق البحر، إلى جانب غربه، معرباً عن أمله في تحقيق اكتشافات جديدة.
كما كشف الوزير التركي عن اكتشاف احتياطيات نفطية جديدة في البر، خاصة في ديار بكر، تقدر بنحو 70 مليون برميل.
وعلى الصعيد الخارجي، أكد بيرقدار أن تركيا ستبدأ أول عملية حفر للنفط والغاز في الصومال خلال العام الجاري، إلى جانب التخطيط لأعمال تنقيب بحرية في باكستان، في إطار ما وصفه بـ”قصة نمو جديدة” لقطاع الطاقة التركي.
وفيما يتعلق بالطاقة النووية، أشار الوزير إلى أن الاستعدادات في محطة “أق قويو” النووية بلغت نحو 95% في المفاعل الأول، مع استهداف تشغيله خلال العام، لافتاً إلى أن نسبة المكوّن المحلي في المشروع وصلت إلى 60%. كما أكد استمرار المفاوضات بشأن مشاريع نووية جديدة في سينوب وتراقيا.
وختم بيرقدار بتأكيد أن تركيا تتبنى مزيجاً متوازناً من مصادر الطاقة، مشددا على أن البلاد لا تملك ترف الاستغناء عن أي مصدر طاقة، وأن هدفها الاستراتيجي يتمثل في تحقيق أمن الطاقة وخفض التبعية الخارجية، لا سيما في استهلاك الأسر من الغاز الطبيعي.